3 - تحرم الصلاة حال الجنابة بإنزال مني أو جماع . ويجب الغسل بالتقاء الختانين ،
لما أخرجه مسلم عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا جلس بين شعبها الأربع ومسّ الختان الختان ، فقد وجب الغسل »
و
في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا قعد بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل » زاد مسلم : « وإن لم ينزل » .
وأجمع التابعون ومن بعدهم على الأخذ
بحديث : « إذا التقى الختانان . . . » .
4 - لا يصح لأحد أن يقرب الصلاة وهو جنب إلا بعد الاغتسال ، إلا المسافر فإنه يتيمم ؛ لأن الغالب في الماء أنه لا يعدم في الحضر ؛ فالحاضر يغتسل لوجود الماء ، والمسافر يتيمم إذا لم يجده ، ولا يدخل المسافر الجنب المسجد إلا بعد أن يتيمم في رأي الحنفية .
ورخص الإمامان مالك والشافعي في دخول الجنب المسجد ؛
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الأئمة الستة عن أبي هريرة : « إن المؤمن لا ينجس »
ويؤيده أن الصحابة الذين كانت أبواب دورهم شارعة في المسجد ، إذا أجنب أحدهم اضطر إلى المرور في المسجد .
وقال أحمد وإسحاق في الجنب : إذا توضأ لا بأس أن يجلس في المسجد ، عملا بما كان يفعله بعض الصحابة .
ويمنع الجنب عند المالكية وغيرهم من قراءة القرآن غالبا إلا الآيات اليسيرة للتعوذ ،
لما أخرجه ابن ماجة عن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن » .
5 - نهى اللّه سبحانه وتعالى عن الصلاة إلا بعد الاغتسال ، والاغتسال :
معنى معقول يعبر به عن إمرار اليد مع الماء على المغسول . ولا بد أن يتدلك الجنب في اغتساله في المشهور من مذهب مالك ؛ لأن هذا هو المعقول من لفظ الغسل ؛
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 85
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٨٥