الكلام : أن اللّه تعالى لا يظلم قليلا ولا كثيرا ، كما قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
[ يونس 10 / 44 ] .
وفي صحيح مسلم عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه لا يظلم مؤمنا حسنة ، يعطى بها في الدنيا ، ويجزى بها في الآخرة . وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل للّه بها في الدنيا ، حتى إذا أفضى إلى الآخرة ، لم تكن له حسنة يجزى بها » .
2 - مضاعفة ثواب الحسنات ومنح الأجر العظيم وهو الجنة .
روى أحمد عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن اللّه سبحانه يعطي عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألفي حسنة ، وتلا :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
.
قال عبيدة : قال أبو هريرة : وإذا قال اللّه
أَجْراً عَظِيماً
فمن الذي يقدّر قدره ! وقد عرفنا أن هذه الآية إحدى الآيات التي هي خير مما طلعت عليه الشمس .
3 - التعجيب الإلهي من أفعال الكفار يوم الحساب : هذا التعجيب حافز على فعل المأمورات ، وإنذار على التقصير في فعل الحسنات والخيرات .
4 - تمني الكفار أن يكونوا ترابا عند مصادمتهم بأعمالهم المنكرة ، وتمنيهم أنهم لم يكتموا اللّه حديثا ، لظهور كذبهم ، ولأن ما عملوه ظاهر عند اللّه لا يقدرون على كتمانه .
سئل ابن عباس عن هذه الآية ، وعن قوله تعالى :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
فقال : لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام قالوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
فختم اللّه على أفواههم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم ، فلا يكتمون اللّه حديثا .