ثم وجّه الحق سبحانه وتعالى المنفقين رياء إلى ما هو الأصلح لهم وهو الإيمان الحق باللّه ( أي التصديق بواجب الوجود ) واليوم الآخر ، والإنفاق لوجه اللّه ، فاللّه عليم بكل شيء ، خبير بأحوال الناس ، وسيجازي كل امرئ بما قدم وعمل .
الترغيب في امتثال الأوامر والتحذير من المخالفة والعصيان [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 ) فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 ) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 )
الإعراب :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
بالنصب خبر تكن الناقصة ، وتقديره : وإن تكن الذرة حسنة ، وقرئ بالرفع على أنها فاعل تكن التامة . وأصل ( تك ) : تكون بالرفع ، إلا أنه حذفت الضمة للجزم ، فبقيت النون ساكنة والواو ساكنة ، فاجتمع ساكنان ، وهما لا يجتمعان ، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، وكان حذف الواو أولى ؛ لأنها حرف معتل ، والنون حرف صحيح ، فبقي « تكن » فحذفت النون لكثرة الاستعمال .
شَهِيداً
حال منصوب من الضمير في
بِكَ
وهو الكاف ، والتقدير : جئنا بك شهيدا على هؤلاء .
يَوْمَئِذٍ
في موضع نصب والعامل فيه
يَوَدُّ
وكذلك :
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
في موضع نصب ب
يَوَدُّ
أيضا
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
إما معطوف على
تُسَوَّى
فيكون داخلا في التمني ، أي ودوا تسوية الأرض وكتمان الحديث من اللّه تعالى ، وإما أن تكون الواو فيه واو الحال ، والجملة حالية .