البلاغة :
في
يُخادِعُونَ
. .
خادِعُهُمْ
وفي
شَكَرْتُمْ
. .
شاكِراً
جناس اشتقاق . وقوله :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ ؟
استفهام بمعنى النفي أي لا يعذبكم ما دمتم شكرتم نعم اللّه وآمنتم به .
المفردات اللغوية :
يُخادِعُونَ اللَّهَ
بإظهار خلاف ما أبطنوه من الكفر ، فيدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية . من الخداع : وهو إيهام غيرك خلاف حقيقة الشيء .
وَهُوَ خادِعُهُمْ
مجازيهم على خداعهم ، فيفتضحون في الدنيا باطلاع اللّه نبيه على ما أبطنوه ، ويعاقبون في الآخرة .
كُسالى
جمع كسلان وهو المتثاقل المتباطئ .
يُراؤُنَ النَّاسَ
بصلاتهم ، أي يقصدون بعملهم الظهور للناس ليحمدوهم عليه ، وهم في داخلهم غير مقتنعين بما يعملون .
وَلا يَذْكُرُونَ
أي ولا يصلون .
إِلَّا قَلِيلًا
أي رياء .
مُذَبْذَبِينَ
مترددين .
بَيْنَ ذلِكَ
بين الكفر والإيمان .
لا إِلى هؤُلاءِ
لا منسوبين إلى الكفار .
وَلا إِلى هؤُلاءِ
ولا إلى المؤمنين .
سَبِيلًا
طريقا إلى الهدى .
سُلْطاناً مُبِيناً
حجة قوية ظاهرة أو برهانا بيّنا على نفاقكم .
الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ
الدرك : المكان ، والأسفل من النار : هو قعرها .
وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
مانعا من العذاب .
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
من النفاق .
وَأَصْلَحُوا
عملهم .
وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ
ووثقوا باللّه .
وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
من الرياء .
أَجْراً عَظِيماً
في الآخرة وهو الجنة .
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً
لأعمال المؤمنين بالإثابة عليها .
عَلِيماً
بخلقه .
المناسبة :
الآيات مكملة لما سبقها في تبيان صفات المنافقين وأحوالهم ومواقفهم .
التفسير والبيان :
إن المنافقين لجهلهم ، وسذاجتهم ، وقلة علمهم وعقلهم ومرضهم النفسي ، وسوء تقديرهم يلجأون إلى الخداع ، فيفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطان الكفر ، كما تقدم في أول سورة البقرة :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية [ 9 ] ولا شك بأن اللّه لا يخادع ؛ فإنه العالم بالسرائر والضمائر ، ولكنهم