والإسلام »
و
في رواية : « ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر »
والإساءة هنا بمعنى الكفر ؛ إذ لا يصح أن يراد هنا ارتكاب سيئة ، فإنه يلزم عليه ألا يهدم الإسلام ما سبق قبله ، إلا لمن يعصم من جميع السيئات إلى حين موته ، وذلك باطل بالإجماع « 1 » .
2 - في هذه الآية
وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
رد على أهل القدر ؛ فإن اللّه تعالى بيّن أنه لا يهدي الكافرين طريق خير ، ليعلم العبد أنه إنما ينال الهدى باللّه تعالى ، ويحرم الهدى بإرادة اللّه تعالى أيضا .
3 - تضمنت الآية أيضا :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
حكم المرتدين ، وأن الردة تحبط الأعمال .
4 - العذاب الأليم مستحق للمنافقين لا محالة بإخبار اللّه تعالى ، وخبر اللّه لا يتغير .
5 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ . .
فيه دليل على أن من عمل معصية من الموحدين ليس بمنافق ؛ لأنه لا يتولى الكفار .
وتضمنت الآية المنع من موالاة الكفار ، وأن يتخذوا أعوانا على الأعمال المتعلقة بالدين .
وفي الصحيح عن عائشة رضي اللّه عنها أن رجلا من المشركين لحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقاتل معه ، فقال له : « ارجع فإنا لا نستعين بمشرك » . « 2 »
6 - العزة أي الغلبة والقوة الحقيقية التامة للّه عز وجل .
7 - يحرم الجلوس في مجالس الكفرة الذين يستهزئون بآيات اللّه ( القرآن )
هامش
( 1 ) دليل الإجماع قوله تعالى :قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا : إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ[ الأنفال 8 / 38 ]
والحديث الذي رواه مسلم عن عمرو بن العاص بلفظ « أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله » .
( 2 )
رواه أحمد وأبو داود عن عائشة بلفظ : « إنا لا نستعين بمشرك » .