تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

المفردات اللغوية :

قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
صيغة مبالغة أي قائمين بالعدل على أتم وجه
شُهَداءَ لِلَّهِ
أي شاهدين بالحق لوجه اللّه وحده
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
ولو كانت الشهادة على أنفسكم ، فاشهدوا بالحق عليها ، بأن تقروا به ولا تكتموه
فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
منكم وأعلم بمصالحهما
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى
في شهادتكم بأن تحابوا الغني لرضاه ، أو الفقير رحمة به .
أَنْ تَعْدِلُوا
أن لا تعدلوا أي تميلوا عن الحق
وَإِنْ تَلْوُوا
تحرفوا ألسنتكم بالشهادة . وفي قراءة بحذف الواو الأولى تخفيفا
أَوْ تُعْرِضُوا
عن أدائها أي لا تؤدوها
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
فيجازيكم به .

سبب النزول : نزول الآية ( 135 ) :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ
: أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : لما نزلت هذه الآية في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اختصم إليه رجلان : غني وفقير ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم مع الفقير ، يرى أن الفقير لا يظلم الغني ، فأبى اللّه إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير .

المناسبة :

هذا أمر عام بالقسط بين الناس ، جاء عقب الأمر بالقسط في اليتامى والنساء في آية الاستفتاء ؛ لأن قوام المجتمع لا يكون إلا بالعدل ، وحفظ النظام ودوام الملك لا يتم إلا به ، فالعدل أساس الملك الدائم .

التفسير والبيان :

يأمر اللّه تعالى عباده المؤمنين أن يقوموا بالعدل ، فلا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، وأن يتعاونوا ويتعاضدوا فيه . يا أيها المؤمنون كونوا مبالغين بإقامة العدل ، والعدل عام شامل الحكم بين الناس من الحكام ، والعمل في أي مجال ، وفي الأسرة ، فيسوي الحاكم أو الوالي أو الموظف بين الناس في الأحكام والمجالس وقضاء