وافق المخبر عنه ، وبعضه إخبارا مخالفا للمخبر عنه ، وبعضه دالّا على معنى صحيح ، وبعضه دالّا على معنى فاسد غير ملتئم .
سبب النزول :
روى مقاتل أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : « من أحبّني فقد أحبّ اللّه ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه » فقال المنافقون : ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل ؟
لقد قارف الشرك ، وقد نهى أن نعبد غير اللّه ، ويريد أن نتخذه ربّا كما اتّخذت النصارى عيسى ، فأنزل اللّه هذه الآية .
المناسبة :
أكّد اللّه تعالى هنا ما سبق من الأمر بطاعة اللّه والرسول ، وأوضح أن طاعة الرسول تعود في النهاية للّه تعالى ، وكشف مراوغة المنافقين .
التفسير والبيان :
يخبر اللّه تعالى عن عبده ورسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بأن من أطاعه فقد أطاع اللّه ، ومن عصاه فقد عصى اللّه ، وما ذاك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى .
ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ؛ ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ، ومن عصى الأمير فقد عصاني » .
معنى الآية : من أطاع الرسول فقد أطاع اللّه ؛ لأنه الآمر والناهي في الحقيقة ، والرسول مبلّغ للأمر والنّهي ، فليست الطاعة له بالذات ، وإنما هي لمن بلّغ عنه ، وهو اللّه عزّ وجلّ .
أما ما يأمر به الرّسول من الأمور الدّنيوية ، كتأبير النخل ( تلقيحه بطلع الذكور ) وأكل الزيت والادّهان به ، وكيل الطعام من قمح وغيره عند طحنه