والحقيقة أن الأمراض الوراثية بسبب الإنسان وسلوكه الطرق غير الصحيحة ! ! وذلك كما قال اللّه تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ، وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
[ الشورى 42 / 30 ] .
وأما أنت يا محمد فرسول من عندنا أرسلناك للناس ، تبلغهم شرائع اللّه ، وما يحبه ويرضاه ، وما يكرهه ويأباه ، وكفى باللّه شهيدا على أنه أرسلك ، وهو شهيد أيضا بينك وبينهم ، وعالم بما تبلغهم إياه ، وبما يردون عليك من الحق كفرا وعنادا ، وما عليك إلا البلاغ ، والخير والشّر من عند اللّه خلقا وإيجادا ، والشّر من العبد كسبا واختيارا .
والخلاصة : هناك شيئان :
1 - كل شيء من عند اللّه : أي أنه خالق الأشياء وواضع النظم والسّنن للوصول إليها بسعي الإنسان وكسبه .
2 - ما يصيب الإنسان من السّوء والشّر : يكون بتقصير منه في معرفة السّنن والأسباب .
ولا تعارض بين قوله تعالى :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أي كلّ من الحسنة والسّيئة ، وبين قوله :
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
لأن الآية الأولى تعني كون الأشياء كلها من اللّه خلقا وإيجادا ، والثانية تسبّبا وكسبا بسبب الذنوب ، أو التقصير في فهم النظم والقواعد العامة .
فقه الحياة أو الأحكام :
الراجح لدي أن آية :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ . .
واردة في جماعة من اليهود والمنافقين وضعفاء الإيمان ؛ إذ لم يعرف في تاريخ الصحابة أنهم اعترضوا على نزول الوحي بحكم من الأحكام التشريعية ، ويدلّ له سياق الآية :