الإعراب :
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ
فريق : مبتدأ ، وحسن الابتداء به ؛ لأنه وصفه بمنهم .
فتخصص ، فحسن أن يكون مبتدأ ، ويخشون : خبر المبتدأ .
كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
الكاف في موضع نصب ؛ لأنها صفة مصدر محذوف وتقديره :
يخشون الناس خشية كخشية اللّه ، أي : مثل خشية اللّه . أو أشدّ : منصوب معطوف على الكاف ، أو حال .
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
أين : ظرف مكان فيه معنى الشرط والاستفهام ، ودخلت « ما » ليتمكن الشرط ويحسن . وتكونوا : فعل الشرط مجزوم بأينما ، وأينما : متعلق بتكونوا ، ويدرككم : مجزوم ؛ لأنه جواب الشرط .
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
ما : في موضع رفع مبتدأ ، بمعنى الذي ، وأصابك :
صلته ، و
فَمِنَ اللَّهِ
خبر المبتدأ ، ودخلت الفاء في خبر المبتدأ لما في « ما » من الإبهام ، فأشبهت الشرطية التي تقتضي الفاء . وليست هاهنا شرطية ؛ لأنها نزلت في شيء بعينه وهو الخصب والجدب ، وهما المراد بالحسنة والسيئة ، ولهذا قال : ما أصابك ، ولم يقل : ما أصبت ، والشرط لا يكون إلا مبهما .
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
رسولا : مصدر مؤكد بمعنى إرسالا ، أو حال مؤكدة .
البلاغة :
يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ
تشبيه مرسل مجمل .
فَما لِهؤُلاءِ
استفهام يراد به التعجب من فرط جهلهم .
المفردات اللغوية :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
هم جماعة من الصحابة ، قيل لهم : امنعوا أيديكم عن قتال الكفار ، لما طلبوه بمكة ، لأذى الكفار لهم .
كُتِبَ عَلَيْهِمُ
فرض القتال عليهم وأمروا به .
يَخْشَوْنَ
يخافون .
النَّاسَ
الكفار أي عذابهم بالقتل .
كَخَشْيَةِ اللَّهِ
أي كخوفهم من بأس اللّه وعذابه .
لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
أي هلا تركتنا حتى نموت بآجالنا القريبة .
مَتاعُ الدُّنْيا
ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها وبلذاتها .
قَلِيلٌ
سريع الزوال .
وَالْآخِرَةُ
الجنة .
لِمَنِ اتَّقى
أي جعل لنفسه وقاية من عقاب اللّه ، بترك معصيته .
وَلا تُظْلَمُونَ
تنقصون من أعمالكم
فَتِيلًا
هو الخيط البسيط الذي يكون في شقّ النواة ، وهو مثل في القلّة والبساطة .