الكثير الطغيان وهو كعب بن الأشرف .
ضَلالًا بَعِيداً
إعراضا عن قبول الحق .
صُدُوداً
إعراضا متعمدا عن قبول حكمك .
إِحْساناً
أي في المعاملة بين الخصوم .
وَتَوْفِيقاً
أي تسوية بينهم وبين خصومهم بالصلح .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
اصرف وجهك عنهم .
وَعِظْهُمْ
ذكرهم بالخير بنحو ترق له قلوبهم .
قَوْلًا بَلِيغاً
كلاما مؤثرا في نفوسهم .
سبب النزول : نزول الآية ( 60 ) :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
: أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال : كان أبو برزة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه ، فتنافر إليه أناس من أسلم ، فأنزل اللّه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا
إلى قوله :
إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان الجلاس بن الصامت ومعتب بن قشير ، ورافع بن زيد ، وبشر يدّعون الإسلام ، فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعوهم إلى الكهان : حكام الجاهلية ، فأنزل اللّه فيهم :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
الآية .
وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال : كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة ، فقال اليهودي : أحاكمك إلى أهل دينك ، أو قال إلى النبي ؛ لأنه علم أنه لا يأخذ الرشوة في الحكم ، فاختلفا واتفقا على أن يأتيا كاهنا في جهينة ، فنزلت .
وقال الكلبي عن ابن عباس : نزلت في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة ، فقال اليهودي : انطلق بنا إلى محمد ، وقال المنافق : بل نأتي كعب بن الأشرف وهو الذي سماه اللّه تعالى الطاغوت ، فأبى اليهودي إلا أن