تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

البلاغة :

وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ
التفات من الحاضر في كلمة
نُداوِلُها
إلى الغيبة ، لتعظيم شأن الجهاد في سبيل اللّه .

المفردات اللغوية :

قَدْ خَلَتْ
مضت
سُنَنٌ
طرائق في الكفار بإمهالهم ثم أخذهم ، واحدها سنة : وهي الطريقة المعتبرة والسّيرة المتّبعة .
وَهُدىً
من الضلالة أي تبصير وإرشاد إلى طريق الدّين القويم .
وَمَوْعِظَةٌ
ما يلين القلب ويدعو إلى التّمسك بالطاعة .
وَلا تَهِنُوا
تضعفوا عن قتال الكفار ، من الوهن : الضعف في العمل وفي الرّأي وفي الأمر .
وَلا تَحْزَنُوا
على ما أصابكم بأحد أو غيرها من المعارك من الهزيمة . والحزن : ألم يعرض للنّفس من فقد ما تحبّ .
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
بالغلبة عليهم .
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
حقّا .
قَرْحٌ
جهد من جرح بسلاح ونحوه .
الْأَيَّامُ
المراد هنا أزمنة الفوز والظّفر ، واحدها يوم : وهو الزمن المعروف من الليل والنهار .
نُداوِلُها
نصرّفها بين النّاس ، يوما لهؤلاء ويوما لآخرين ، ليتّعظوا ، كما وقع في يومي بدر وأحد .
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ
أي ليظهر اللّه علمه .
الَّذِينَ آمَنُوا
أخلصوا في إيمانهم من غيرهم .
شُهَداءَ
واحدهم شهيد : وهو قتيل المعركة .
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
أي يعاقب الكافرين ، وأما ما ينعم به عليهم فهو استدراج .
وَلِيُمَحِّصَ
يطهرهم من الذّنوب ويخلّصهم من العيوب بما يصيبهم .
وَيَمْحَقَ
يهلك وينقص .

سبب النزول :

نزول الآية ( 139 ) :

وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
: قال ابن عباس : انهزم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد ، فبينما هم كذلك إذ أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم لا يعلونّ علينا ، اللهم لا قوّة لنا إلا بك ، اللهم ليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النّفر » فأنزل اللّه تعالى هذه