تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

الإعراب :

أُخْرِجَتْ
جملة فعلية في موضع جر ؛ لأنها صفة لأمة .
لِلنَّاسِ
جار ومجرور في موضع نصب ، ويتعلق إما ب
أُخْرِجَتْ
أو ب
خَيْرَ
وقوله :
تَأْمُرُونَ . .
كلام مستأنف أبان به كونهم خير أمة .
إِلَّا أَذىً
منصوب ؛ لأنه استثناء منقطع ، وكذلك قوله
إِلَّا بِحَبْلٍ
أي ولكن قد يثقفون بحبل من اللّه وحبل من الناس ، فيأمنون على أنفسهم وأموالهم . والجملتان وهما
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ
و
لَنْ يَضُرُّوكُمْ
واردتان على طريق الاستطراد ، بمناسبة الكلام عن أهل الكتاب .

البلاغة :

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
استعارة تبعية حيث شبه الذل بالخباء المضروب على أصحابه ، ثم حذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه وهو الضرب .
وَباؤُ بِغَضَبٍ
نكّر كلمة الغضب للتفخيم والتهويل .
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
تساءل الزمخشري قائلا : هلا جزم المعطوف في قوله :
ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
؟ ثم أجاب بقوله : عدل به عن حكم الجزاء إلى حكم الإخبار ابتداء ، كأنه قيل : ثم أخبركم أنهم لا ينصرون ، أي لا يكون لهم نصر من أحد ، ولا يمنعون منكم . والفرق بين الجزم والرفع : أنه لو جزم لكان نفي النصر مقيدا بمقاتلتهم كتولية الأدبار ، وحين رفع كان نفي النصر وعدا مطلقا ( الكشاف : 1 / 342 ) .

المفردات اللغوية :

كُنْتُمْ
أي وجدتم وخلقتم خير أمة ، أي في الماضي ، وقد تستعمل للأزلية والدوام كما في