سعد بن أبي وقاص : « وله أخ أو أخت من أم » ولأن الأخوين من العصبة سيأتي حكمهما في آخر سورة النساء :
يَسْتَفْتُونَكَ ، قُلِ : اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
[ 4 / 176 ] فالمراد منهما هنا الإخوة الأشقاء أو لأب ، لهم المال كله إن انفردوا ، ويأخذون الباقي بعد ذوي الفروض .
ولأن الفرض هنا الثلث أو السدس وهو فرض الأم ، فناسب أن يكون فرض الإخوة الذين يدلون بها هم الإخوة لأم .
والخلاصة : للإخوة لأم حالتان :
1 - إذا انفرد الأخ أو الأخت لأم فلكل واحد منهما السدس .
2 - إذا تعدد الإخوة لأم اشتركوا في قسمة الثلث بالتساوي ، ذكرهم مثل أنثاهم ؛ لأن مطلق التشريك يدلّ عليه .
وهذه القسمة للإخوة لأم من بعد إيفاء الدّين وتنفيذ الوصية اللذين لا إضرار فيهما بالورثة والدائنين ، والضرار في الدين والوصية له أحوال :
أولا - أن يقرّ الشخص بدين لأجنبي يستغرق المال كله أو بعضه ، بقصد إضرار الورثة ، ويظهر قصد الضرر كثيرا في الكلالة ( الحواشي ) ، أما في الوالدين والأولاد والأزواج فهو نادر .
ثانيا - أن يقرّ بأن الدين الذي كان له عند فلان قد استوفاه .
ثالثا - أن يوصي بأكثر من الثلث ، قال ابن عبّاس : الضرار في الوصية من الكبائر .
رابعا - أن يوصي بالثلث لا بقصد القربة إلى اللّه ، بل لإنقاص أنصباء الورثة .