3 - السفهاء إما اليتامى أو المبذرون بالفعل ، وإما النساء والصبيان ، والمعنى الجامع المروي عن أبي موسى الأشعري : كل من يستحق الحجر ، وهو كل من ليس له عقل يفي بحفظ المال وحسن التصرف فيه ، ويدخل فيه الصبي والمجنون والمحجور عليه للتبذير .
واختلف العلماء في أفعال السفيه قبل الحجر عليه ، فقال مالك وجميع أصحابه غير ابن القاسم : إن فعل السفيه وأمره كله جائز حتى يضرب الإمام على يده ، وهو قول الشافعي وأبي يوسف .
وقال ابن القاسم : أفعاله غير جائزة وإن لم يضرب الإمام على يده .
واختلفوا في الحجر على الكبير ، فقال جمهور الفقهاء : يحجر عليه .
وقال أبو حنيفة : لا يحجر على من بلغ عاقلا إلا أن يكون مفسدا لماله ، فإذا كان كذلك منع من تسليم المال إليه حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة ، فإذا بلغها سلّم إليه بكل حال ، سواء كان مفسدا أو غير مفسد ؛ لأنه يمكن أن يتزوج لاثنتي عشرة سنة ، وتحمل زوجته ، ثم يولد له لستة أشهر ، فيصير جدّا وأبا ، وأنا أستحي أن أحجر على من يصلح أن يكون جدّا .
ويرده ما رواه الدارقطني عن عثمان أنه أجاز الحجر على الكبير وهو عبد اللّه بن جعفر الذي ولدته أمه بأرض الحبشة ، وهو أول مولود ولد في الإسلام بها ، وقدم مع أبيه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عام خيبر ، فسمع منه وحفظ عنه ، وكانت خيبر سنة سبع من الهجرة .
4 - دل قول اللّه تعالى :
وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ
على وجوب نفقة الولد على الوالد ، والزوجة على زوجها .
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفضل الصدقة ما ترك غنى ، واليد العليا خير من