قَوْلًا
. ويوجد أيضا إطناب في
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
وقوله :
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
. وأضاف تعالى أموال السفهاء إلى الأوصياء للحث على حفظها وعدم تضييعها ؛ لأن مال السفيه مال الأمة .
المفردات اللغوية :
السُّفَهاءَ
جمع سفيه ، وهو المبذر من الرجال والنساء والصبيان الذي ينفق ماله فيما لا ينبغي ، ولا يحسن التصرف فيه . وأصل السفه : الاضطراب في العقل والسلوك .
أَمْوالَكُمُ
أي أموالهم التي في أيديكم ، وأضيفت إلى الأوصياء للحث على حفظها كما يحفظون أموالهم .
قِياماً
مصدر ( قام ) أي تقوم بها أمور معاشكم وصلاح أودكم .
وَارْزُقُوهُمْ فِيها
أطعموهم منها .
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
عدوهم عدة جميلة بإعطائهم أموالهم إذا رشدوا . والقول المعروف :
ما تطيب به النفوس وتألفه .
وَابْتَلُوا
اختبروا .
الْيَتامى
أي اختبروهم قبل البلوغ في دينهم وتصرفهم في أموالهم .
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
صاروا أهلا له بالاحتلام أو السن وهو استكمال خمس عشرة سنة عند الشافعي وأحمد .
آنَسْتُمْ
أبصرتم وتبينتم .
رُشْداً
أي صلاحا في التصرف في الأموال .
والرشد عند الإمام الشافعي : صلاح الدين والمال .
إِسْرافاً
مجاوزة الحد في التصرف في المال .
وَبِداراً
مبادرة ومسارعة إلى الشيء ، أي مبادرين إلى إنفاق الأموال قبل بلوغ الكبر .
أَنْ يَكْبَرُوا
يصبحوا راشدين فيلزمكم تسليم أموالهم إليهم .
فَلْيَسْتَعْفِفْ
أي يعف عن مال اليتيم ويمتنع عن أكله . والعفة : ترك ما لا ينبغي من الشهوات .
بِالْمَعْرُوفِ
بقدر أجرة عمله .
حَسِيباً
رقيبا حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم .
سبب النزول : نزول الآية ( 6 ) :
وَابْتَلُوا الْيَتامى
: نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه .
وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير ، فأتى عم ثابت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إن ابن أخي يتيم في حجري ، فما يحلّ لي من ماله ، ومتى أدفع إليه ماله ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .