زوجة ، مما يوجب دوام التعاون بينهما في مسيرة الحياة ، ويدل على تكامل الكون بوجود عنصري الذكورة والأنوثة ، ويبرهن على أنهما مصدر بقاء النوع الإنساني ، كما جاء في الآية :
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
.
5 - جواز المساءلة باللّه تعالى ،
روي عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم : « من سألكم باللّه فأعطوه » .
6 - تعظيم رابطة القرابة وحق الرحم وتأكيد النهي عن قطعها ، سواء أكانت من جهة الأب أم من جهة الأم ؛ إذ قرن اللّه الأرحام باسمه تعالى ، وحذر من قطيعة الرحم في آية أخرى هي :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
[ محمد 47 / 22 ] فقرن قطع الرحم إلى الفساد في الأرض .
واتفق المسلمون على أن صلة الرحم واجبة ، وأن قطيعتها محرّمة ، وقد صح
أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأسماء ، وقد سألته : « أأصل أمي » : « نعم صلي أمك » فأمرها بصلتها وهي كافرة مشركة .
و
أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : أما ترضين أني أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذلك لك » .
والرحم هنا : اسم لكافة الأقارب من غير فرق بين المحرم كالأخت والخالة وغيره ، كابن العم .
وتدل الآية أيضا على جواز التساؤل بالأرحام ، على قراءة إبراهيم النخعي وقتادة والأعمش وحمزة : « الأرحام » بالجر ، وليس في ذلك حلف بغير اللّه ؛ لأن قول الرجل لصاحبه : أسألك بالرحم أن تفعل كذا ليس الغرض منه سوى الاستعطاف والتأكيد ، فهو ليس بيمين ، فلا يكون من المنهي عنه
في حديث الشيخين عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من كان حالفا فليحلف باللّه أو ليصمت » .