تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فَاسْتَجابَ
أجاب دعاءهم
لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ
أي لا أترك ثوابه .
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
أي بعضكم كائن من بعض أي الذكور من الإناث وبالعكس ، والجملة مؤكدة لما قبلها ، أي سواء في المجازاة بالأعمال وترك تضييعها . نزلت لما قالت أم سلمة : يا رسول اللّه ، إني لا أسمع النساء في الهجرة بشيء .
فَالَّذِينَ هاجَرُوا
أي في مبدأ الإسلام من مكة إلى المدينة .
فِي سَبِيلِي
أي بسبب ديني وطاعتي وعبادتي .
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
أسترها بالمغفرة .
ثَواباً
مصدر مؤكد من معنى لأكفرن .
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
فيه التفات عن التكلم .
حُسْنُ الثَّوابِ
الجزاء .

سبب النزول :

نزول الآية ( 190 ) :

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ . .
: أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : أتت قريش اليهود فقالوا : بم جاءكم موسى به من الآيات ؟ قالوا : عصاه ويده بيضاء للناظرين ، وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسى ؟ قالوا : كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ؛ فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا ، فدعا ربه ، فنزلت هذه الآية :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ . .
فليتفكروا فيها . قال ابن كثير : وهذا مشكل ، فإن هذه الآية مدنية ، وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبا كان بمكة « 1 » .

نزول الآية ( 195 ) :

فَاسْتَجابَ لَهُمْ
: أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والترمذي والحاكم وابن أبي حاتم عن أم سلمة أنها قالت : يا رسول اللّه ، لا أسمع اللّه ذكر النساء في الهجرة بشيء ، فأنزل اللّه :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ
.

المناسبة :

ختمت سورة آل عمران بهذه الآيات ، بعد مجادلة الكفار والمنافقين
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير : 1 / 438