فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى الحقائق التالية :
1 - الدنيا فانية ، والآخرة باقية ، وكل شيء هالك إلى وجه اللّه الكريم ، وكل حي سيموت ، وأن الآخرة دار الجزاء والحساب ، وأن السعادة كل السعادة ، في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .
ويسن عند احتضار الميت تلقينه الشهادة دون إعادة لئلا يضجر ، لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أبي سعيد : « لقنوا موتاكم : لا إله إلا اللّه » لتكون آخر كلامه فيختم له بالشهادة . ويستحب قراءة ( يس ) ذلك الوقت ،
لقوله عليه الصلاة والسلام : « اقرؤوا يس على موتاكم » « 1 » .
وذكر الآجرّي من
حديث أم الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من ميت يقرأ عنده سورة يس إلا هوّن عليه الموت » .
ويغسل الميت إلا الشهيد ويكفّن ويصلى عليه ويدفن في التراب ، ويسن الإسراع في المشي بالجنازة ،
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الجماعة عن أبي هريرة : « أسرعوا بالجنازة ، فإن تك صالحة فخير تقدّمونها إليه ، وإن تكن غير ذلك فشرّ تضعونه عن رقابكم » .
2 - إن إيفاء الأجور على الطاعات والعقاب على السيئات مقره يوم القيامة ، فأجر المؤمن ثواب ، وأجر الكافر عقاب .
3 - الدنيا غرارة تغر المؤمن وتخدعه ، فيظن طول البقاء وهي فانية . وهي أشبه بالمتاع الحقير الذي يتمتع وينتفع به كالفأس والقدر والدلو والقصعة ، ثم يزول ولا يبقى ملكه . وهذا رأي أكثر المفسرين في قوله :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
.
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود .