بعض قبائح اليهود من نسبة الفقر إلى اللّه وتكذيبهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 181 إلى 184 ]
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 182 ) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 183 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 184 )
الإعراب :
سَنَكْتُبُ ما
ما
: مفعول به ، و
قَتْلَهُمُ
: معطوف منصوب على
ما
و
الْأَنْبِياءَ
منصوب بالمصدر المضاف وهو
قَتْلَهُمُ
، وقرئ سيكتب بالبناء للمجهول ، وحينئذ تكون
ما
مرفوعا نائب فاعل .
البلاغة :
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
أكد اليهود نسبة الفقر إلى اللّه على سبيل المبالغة والإغراق في الكفر ، ووصفوا أنفسهم بالغنى بجملة اسمية دون تأكيد للدلالة على أن الغنى وصف لازم لهم لا يحتاج لمؤكد .
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
اللّه لا يكتب وإنما يأمر بالكتابة ملائكته ، فأسند الفعل إليه من قبيل المجاز العقلي .