من المصير المنتظر لجميع الخلائق ، وهو حشرهم إلى اللّه لا إلى غيره ، فيجازي المحسن على إحسانه ، والمسئ على إساءته ، ولا يرجى نفع من غيره ، ولا يدفع ضرر أو عقاب من سواه .
معاملة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه بالرفق والعفو والمشاورة والوعد بالنصر [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 159 إلى 160 ]
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )
الإعراب :
فَبِما رَحْمَةٍ . .
: ما زائدة مؤكدة ، والتقدير : فبرحمة من اللّه ، وهي في موضع نصب ؛ لأن التقدير : لنت لهم برحمة من اللّه .
يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
الهاء في : بعده إما عائدة على اللّه تعالى ، أو عائدة على الخذلان ، لدلالة قوله تعالى :
وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ
كقولهم : من كذب كان شرّا له ، أي كان الكذب شرا له .
البلاغة :
توجد مقابلة بين
إِنْ يَنْصُرْكُمُ . .
و
إِنْ يَخْذُلْكُمْ
.
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ . .
قدم الجار والمجرور لإفادة الحصر .