وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ
لم يقل : مثواهم ، بل وضع الظاهر مكان الضمير للتغليظ والتهويل . والمخصوص بالذم محذوف : أي بئس النار .
المفردات اللغوية :
الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني مشركي العرب : أبا سفيان وأصحابه ، وقيل : اليهود والنصارى ، وقال علي رضي اللّه عنه : يعني المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة في أحد : ارجعوا إلى دين آبائكم
يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
أي يرجعوكم إلى الكفر بعد الإيمان
خاسِرِينَ
الدنيا بانقيادكم للأعداء واستبدالكم ذلة الكفر بعزة الإسلام ، والآخرة بحرمانكم من نعيم اللّه وثوابه ووقوعكم في العذاب .
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ
ناصركم ومعينكم .
وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ
أي فأطيعوه دونهم .
الرُّعْبَ
شدة الخوف التي تملأ القلب ، وكان المشركون قد عزموا بعد ارتحالهم من أحد على العود واستئصال المسلمين ، فرعبوا ولم يرجعوا
بِما أَشْرَكُوا
بسبب إشراكهم .
سُلْطاناً
حجة وبرهانا ، والمقصود بما لم ينزل به سلطانا أي حجة على عبادته وهو الأصنام .
مَثْوَى
مأوى .
الظَّالِمِينَ
الكافرين .
سبب النزول :
نزول الآية ( 149 ) :
قال علي رضي اللّه عنه : نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة :
ارجعوا إلى إخوانكم ، وادخلوا في دينهم . وعن الحسن البصري رضي اللّه عنه : إن تستنصحوا اليهود والنصارى ، وتقبلوا منهم ؛ لأنهم كانوا يستغوونكم ويوقعون لكم الشبه في الدين ، ويقولون : لو كان نبيا حقا لما غلب ولما أصابه وأصحابه ما أصابهم ، وإنما هو رجل حاله كحال غيره من الناس ، يوما له ويوما عليه .
وعن السدي : إن تستكينوا لأبي سفيان وأصحابه وتستأمنوهم يردوكم إلى دينكم .
نزول الآية ( 151 ) :
قال السدي : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة ،