المفردات اللغوية :
أَ لَمْ تَرَ
الاستفهام للتعجب والإنكار
حَاجَّ
جادل
أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
أي حمله بطره بنعمة اللّه على ذلك وهو نمروذ .
فَبُهِتَ
تحير ودهش ،
وفي الحديث : « إن اليهود قوم بهت »
،
الظَّالِمِينَ
المعرضين عن قبول الهداية بالنظر فيما يؤدي إلى الحق .
المناسبة :
لما ذكر اللّه تعالى فيما سبق أن اللّه ولي الذين آمنوا ، وأن الطاغوت ولي الكافرين ، أعقبه بذكر نموذج للإيمان ونموذج للطغيان ، ليبين تلك القضية ويشهد على صدقها وصحتها ، وهو أن إبراهيم وفقه اللّه للأدلة التي تدحض الشبهات ، وأن الملك عمي عن نور الحق ، فكانت حججه متهافتة ساقطة ، تتردد في ظلمات الشكوك والأوهام ، فصارت هذه القصة مثلا للمؤمن والكافر اللذين تقدم ذكرهما « 1 » .
التفسير والبيان :
ألم تعلم قصة النمروذ الملك الذي تجبر وادعى الربوبية وهو النّمروذ بن كوش بن كنعان بن سام بن نوح عليه السلام ملك زمانه ، وعارض إبراهيم في ربوبية اللّه « 2 » .
والذي حمله على المجادلة : هو الملك وما يعقبه من كبر وبطر وغرور ، وهو ملك بابل ، وقيل : إنه ملك زمانه ، ملك الدنيا بأجمعها ، قال مجاهد : وملك الدنيا مشارقها ومغاربها أربعة : مؤمنان وكافران : فالمؤمنان : سليمان بن داود
هامش
( 1 ) البحر المحيط : 2 / 286
( 2 ) تفسير ابن كثير : 1 / 313