ابْنُ مَرْيَمَ
إما بدل من
عِيسَى
أو خبر مبتدأ محذوف وتقديره : هو ابن مريم ، ولا يجوز أن يكون وصفا لعيسى ؛ لأن اسمه عيسى فقط ، وليس اسمه : عيسى بن مريم . وإذا كان كذلك وجب إثبات الألف في الخط من قوله : ابن مريم ؛ لأن الألف من
ابْنُ
إنما تسقط إذا وقعت وصفا بين علمين ، ولا يجوز أن يكون هاهنا وصفا ، فوجب أن تثبت .
وَجِيهاً
وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
وَكَهْلًا
وَمِنَ الصَّالِحِينَ
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ
: كل ذلك أحوال من عيسى .
أَنِّي أَخْلُقُ
فيه ثلاثة أوجه : الجر بدلا من
بِآيَةٍ
والرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره :
هو أني أخلق ، والنصب بدلا من « أن » في قوله :
أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ
وهي في موضع نصب ، وتقديره : جئتكم بأني قد جئتكم ، فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به .
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
الكاف في موضع نصب ؛ لأنها صفة مصدر محذوف وتقديره : خلقا مثل هيئة الطير . وهاء
فِيهِ
إما أن تعود على الهيئة وهي الصورة بمعنى المهيأ ، أو تعود على المخلوق لدلالة : أخلق عليه ، أو تعود على الكاف في : كهيئة الطير ؛ لأنها بمعنى « مثل » .
وَمُصَدِّقاً
منصوب على الحال من تاء
جِئْتُكُمْ
أي جئتكم مصدقا .
البلاغة :
وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
كناية عن الجماع ، مثل الكناية عنه بالحرث واللباس والمباشرة .
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
يوجد طباق بين لفظي
لِأُحِلَّ
و
حُرِّمَ
.
المفردات اللغوية :
بِكَلِمَةٍ مِنْهُ
المراد بها عيسى ، وسمي بالكلمة لأنه وجد بكلمة
كُنْ فَيَكُونُ
.
الْمَسِيحُ
لفظ معرب من العبرانية ، وأصله : مشيحا ؛ لأنه مسح بالبركة أو بالدهن الذي يمسح به الأنبياء ، وهو دهن طيب الرائحة . وعيسى : معرب يسوع بالعبرانية .
وَجِيهاً
ذا جاه وكرامة في الدارين
فِي الدُّنْيا
بالنبوة
وَالْآخِرَةِ
بالشفاعة والدرجات العلا
وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
عند اللّه
فِي الْمَهْدِ
مقر الصبي حين الرضاع
وَكَهْلًا
الكهل : الرجل التام السوي ، وهو من بلغ الأربعين فأكثر
قَضى
أراد شيئا
الْكِتابَ
الكتابة والخط
وَالْحِكْمَةَ
العلم النافع وهو الذي يبصّر الإنسان بفقه الأحكام وسر التشريع .
وَالتَّوْراةَ
كتاب موسى
وَالْإِنْجِيلَ
كتاب عيسى الذي أوحي إليه به .