المفردات اللغوية :
اللَّهُ
هو المعبود بحق ، والعبادة : استعباد الروح وإخضاعها لسلطة غيبية لا تحيط بها علما ، ولا تدرك حقيقتها
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لا معبود بحق في الوجود سوى اللّه
الْحَيُّ
: الدائم البقاء أو ذو الحياة ، والحياة صفة للّه تعالى تستلزم اتصافه بالعلم والإرادة والقدرة
الْقَيُّومُ
دائم القيام أو القائم بتدبير خلقه في آجالهم وأعمالهم وأرزاقهم ، وحفظهم ورعايتهم ، كما قال تعالى :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ الرعد 13 / 33 ] .
لا تَأْخُذُهُ
الأخذ : الغلبة والاستيلاء
سِنَةٌ
نعاس وهو فتور قبل النوم . والنوم : حال تعرض للحي ، بها تقف الحواس الظاهرة عن الإحساس والشعور .
كُرْسِيُّهُ
علمه الإلهي بدليل قوله تعالى :
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
[ غافر 40 / 7 ] ولأن أصل الكرسي : العلم ، ومنه يقال للعلماء : كراسي ، للاعتماد عليهم ، وقيل : المراد بها عظمته ولا كرسي ثمة ولا قعود ولا قاعد ، كقوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ، وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر 39 / 67 ] ، وقيل : ملكه ، وقال الحسن البصري : الكرسي هو العرش . قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 310 ) : والصحيح أن الكرسي غير العرش ، والعرش أكبر منه ، كما دلت على ذلك الآثار والأخبار .
وَلا يَؤُدُهُ
: ولا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ، بل ذلك سهل عليه يسير لديه ، وهو القائم على كل نفس بما كسبت ، الرقيب على جميع الأشياء ، وهو الغني الحميد ، الفعال لما يريد ، وهو القاهر لكل شيء ، العلي العظيم لا إله غيره ولا رب سواه .
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
العلي : المتعالي عن الأشباه والأنداد وهو فوق خلقه بالقهر ، والعظيم : هو الكبير الذي لا شيء أعظم منه
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
مثل قوله : وهو
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
.
فضل آية الكرسي : آية الكرسي سيدة آي القرآن وأعظم آية ، وقد صح الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأنها أفضل آية في كتاب اللّه ، وفيها اسم اللّه الأعظم ،
قال أبو بكر بن مردويه بسنده عن أبي أمامة مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « اسم اللّه الأعظم الذي إذ دعي به أجاب في ثلاث : سورة البقرة ، وآل عمران ، وطه »
قال هشام بن عمار خطيب دمشق : أما البقرة فقوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
وفي آل عمران :
ألم . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
وفي طه :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
.
ووردت أحاديث كثيرة أخرى في فضلها ، منها
« سيد الكلام : القرآن ، وسيد القرآن :
البقرة ، وسيد البقرة : آية الكرسي »
، ومنها
« من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ، كان الذي يتولى قبض روحه ذو الجلال والإكرام ، وكان كمن قاتل مع أنبياء اللّه حتى يستشهد »
ومنها :
« من قرأ دبر