وقد تكفّل اللّه بالإجابة ،
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قال اللّه : نعم »
،
وعن ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قال اللّه : قد فعلت » .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلّت الآيتان على ما يلي :
1 - الإيمان لا يتجزّأ : فالمؤمن يجب عليه الإيمان بكل ما أوحى اللّه به ، والمؤمنون يؤمنون بأن اللّه واحد أحد ، فرد صمد ، لا إله غيره ، ولا ربّ سواه ، ويصدقون بجميع الأنبياء والرّسل والكتب المنزلة من السماء على عباد اللّه المرسلين والأنبياء ، لا يفرقون بين أحد منهم ، فيؤمنون ببعض ، ويكفرون ببعض ، بل الجميع عندهم صادقون بارّون ، راشدون ، مهديون ، هادون إلى سبيل الخير .
وليس المؤمنون كاليهود والنصارى الذين يؤمنون ببعض الأنبياء ويكفرون ببعض .
2 - الإيمان يستلزم الطاعة : المؤمن باللّه يؤمن بصدق لقائه ، ويسمع ويطيع أوامره ، ويتجنّب نواهيه ، فلا يقصر في واجب ، ولا ينغمس في معصية ، فذلك يتصادم مع الإيمان .
3 - الإسلام دين اليسر : فهو يمتاز بقلّة التّكاليف والفرائض والواجبات ، وبيسر تكاليفه ، وعدم التّكليف بالشّاق من الأعمال ، فلا تكليف فوق الطاقة ، وإنما التّكليف بحسب الوسع والقدرة ، والطاعة على قدر الطاقة ، فقد يكلّفنا اللّه بأمور فيها شيء من المشقّة لكنها معتادة متحمّلة مقدور عليها ، كثبوت الواحد للعشرة من الكفار في مبدأ الإسلام حينما كان المسلمون قلّة ، وهجرة الإنسان وخروجه من وطنه ، ومفارقة أهله ووطنه وعادته ، أما المشقات الثّقيلة والأمور المؤلمة فهي مرفوعة عنا ، وكان بعضها على الأمم السابقة ، كتكليفهم بقتل أنفسهم