الاختلاف والتنازع وفساد العلاقات وإيقاع التضاغن والتباين . وبناء عليه أيضا حرم اللّه الميسر والقمار وشرب الخمر بقوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
[ المائدة 5 / 91 ] فمن تأدب بأدب اللّه في أوامره وزواجره ، حاز صلاح الدين والدنيا ، قال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ، لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
[ النساء 4 / 66 ] .
2 - لا ينبغي للإنسان استدانة دين إلا لضرورة قصوى أو حاجة ملحّة ؛ لأنه
كما روي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الديلمي في الفردوس عن عائشة ، وهو ضعيف : « الدّين همّ بالليل ، ومذلّة بالنهار » .
لما فيه من شغل القلب والبال والهمّ اللازم في قضائه ، والتذلل للغريم عند لقائه ، وتحمّل منّته بالتأخير إلى حين أوانه .
وقد يقع المدين في عجز مستحكم فلا يستطيع وفاء دينه ، لذا تعوّذ منه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم -
فيما يرويه البخاري عن أنس - فقال : « اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل ، وضلع الدّين ، وغلبة الرجال »
قال العلماء :
ضلع الدين : هو الذي لا يجد دائنه من حيث يؤديه .
وإذا حسنت نية المدين أعانه اللّه على إيفاء الدين ،
روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أخذ أموال الناس يريد أداءها ، أدّى اللّه عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها ، أتلفه اللّه » .
3 - لما أمر اللّه تعالى بكتابة الدين والإشهاد وأخذ الرهان ، كان ذلك نصا قاطعا على مراعاة حفظ الأموال وتنميتها ، وردا على الجهلة المتصوفة ورعاعها الذين لا يرون ذلك ، فيخرجون عن جميع أموالهم ولا يتركون كفاية لأنفسهم وعيالهم ، ثم إذا احتاج أحدهم أو افتقر عياله ، فهو إما أن يتعرض لمنن الإخوان أو لصدقاتهم ، أو أن يأخذ من أرباب الدنيا وظلمتهم ، وهذا الفعل مذموم منهي عنه .