تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
صَغِيراً أَوْ كَبِيراً
منصوبان على الحال من هاء
تَكْتُبُوهُ
وهي عائدة على الدين .
إِذا ما دُعُوا
ما : زائدة .
أَلَّا تَرْتابُوا
أن وصلتها في موضع نصب بأدنى ، وتقديره : وأدنى من ألا ترتابوا ، فحذف حرف الجر فاتصل به .
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً
أن وصلتها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . وتجارة : بالنصب خبر تكون الناقصة ، واسمها مقدر فيها ، والتقدير : إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة . وعلى قراءة الرفع :
تَكُونَ
تامة أي تقع .
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
: الكاتب والشهيد إما فاعلان ليضارّ وهو الأحسن ، فيكون أصله : يضارر : بكسر الراء . وإما نائب فاعل فيكون أصله : يضارر بفتحها ، فأدغمت الراء الأولى في الثانية .
وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
حال مقدرة ، أو مستأنف .
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ
وقرئ « فرهنّ » وكلاهما جمع رهن عند الأكثرين ، وهو مبتدأ ، وخبره مقدّر ، وتقديره : فرهان مقبوضة تكفي من ذلك .
اؤْتُمِنَ
أصله أؤتمن على وزن افتعل ، إلا أنه أبدلت الهمزة الثانية واوا لسكونها وانضمام ما قبلها ، فصار : اؤتمن .
آثِمٌ قَلْبُهُ
فيه ثلاثة أوجه : أن يكون آثم خبر « إن » وقلبه فاعل له ، أو أن يكون
قَلْبُهُ
مبتدأ ، و
آثِمٌ
خبره ، والجملة منهما في موضع رفع خبر إن ، أو أن يكون
آثِمٌ
خبر إن ، و
قَلْبُهُ
: بدل من الضمير المرفوع في
آثِمٌ
، بدل بعض من كل .

البلاغة :

توجد أنواع من الجناس في قوله
تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ
و
اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
و
اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ
و
يُعَلِّمُكُمُ
و
عَلِيمٌ
. ويوجد طباق في قوله :
صَغِيراً أَوْ كَبِيراً
و
أَنْ تَضِلَّ
و
فَتُذَكِّرَ
تضل : أي تنسى . وتشتمل الآية على إطناب في قوله :
فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ
وفي
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ . . .
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
وفي
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
.
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 104 | وهبة الزحيلي