الإعراب :
قَدْ
للتحقيق في رأي السيوطي ، وقال الزمخشري : بمعنى ربما ، وهي للتكثير هنا ، ومعناه كثرة الرؤية ، فهي مثل « ربما » تأتي للكثير والقليل ، مثل :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
[ الحجر 15 / 2 ] أي كثيرا . ونرى هنا بمعنى الماضي ، ذكر بعض النحاة : أن « قد » تقلب المضارع ماضيا ، مثل ما هنا ، ومثل :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
[ النور 24 / 64 ]
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ
[ الحجر 15 / 97 ]
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ
[ الأحزاب 33 / 18 ] والمعنى قد علمنا أو رأينا .
وَلَئِنْ
لام القسم .
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ
الفاء لسببية ما قبلها في الذي بعدها .
فَوَلِّ
الفاء للتفريع .
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
مرفوع ، إما مبتدأ وخبره محذوف ، وتقديره : الحق من ربك يتلى عليك ، أو يوحى إليك أو كائن ، وإما خبر مبتدأ مقدر ، وتقديره : هذا الحق من ربك .
البلاغة :
فَوَلِّ وَجْهَكَ
أطلق الوجه ، وأريد به الذات ، من قبيل المجاز المرسل ، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل .
وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ
هي أبلغ من الجملة السابقة ، لأنها جملة اسمية ، ولتأكيد نفيها بالباء .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
من باب التحريض على الثبات على الحق .
كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
فيه تشبيه مرسل مفصل ، أي يعرفون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم معرفة واضحة كمعرفة أبنائهم .