هُوَ الْهُدى
تعريف الهدى مع اقترانه بضمير الفصل يفيد قصر الهداية على دين اللّه ، فهو قصر الصفة على الموصوف .
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
من باب التهييج .
المفردات اللغوية :
الْجَحِيمِ
النار : وهي جهنم ، وأصحابها هم الكفار .
مِلَّتَهُمْ
دينهم
هُدَى اللَّهِ
هو الإسلام
وَلَئِنِ
لام قسم
مِنَ الْعِلْمِ
الوحي من اللّه
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
يحفظك
وَلا نَصِيرٍ
يمنعك منه .
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ
أي بالكتاب المؤتى ، بأن يحرفه
الْخاسِرُونَ
الهالكون .
سبب نزول الآيات ( 119 - 121 ) :
قيل : نزلت في أبوي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لكن الحديث مرسل غير ثابت .
وقال مقاتل فيما رواه بسنده : إن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو أنزل اللّه بأسه باليهود لآمنوا » ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
3 .
وأما الآية ( 120 ) : فقال المفسرون : إنهم كانوا يسألون النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم الهدنة ، ويطمعون أنه إذا هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقال ابن عباس : هذا في القبلة ، وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قبلتهم ، فلما صرف اللّه القبلة إلى الكعبة ، شق ذلك عليهم ، فيئسوا منه أن يوافقهم على دينهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وأما الآية ( 121 ) : فقال ابن عباس في رواية عطاء والكلبي : نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة ، كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام . وقال الضحاك : نزلت فيمن آمن من اليهود . وقال قتادة وعكرمة : نزلت في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .