Skip to main content

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — Page 269

Contributors:

P.269

موقف أهل الكتاب من المؤمنين وكيفية الردّ عليه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 109 إلى 110 ]

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 )

الإعراب :

لَوْ
مصدرية .
كُفَّاراً
إما مفعول ثان « ليردونكم » أو منصوب على الحال من الكاف والميم في « يردونكم » .
حَسَداً
مفعول لأجله ، أي لأجل الحسد .
مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
إما متعلق « بودّ » أو « بحسد » والوجه الأول أوجه .

المفردات اللغوية :

الحسد تمني زوال نعمة الغير .
فَاعْفُوا
اتركوهم ، والعفو : ترك العقاب على الذنب .
وَاصْفَحُوا
أعرضوا فلا تجاوزهم ، والصفح : إزالة أثر الذنب من النفس أو الإعراض عن المذنب بصفحة الوجه ، وهو يشمل ترك العقاب وترك اللوم والتثريب .
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
نصره ومعونته ، وما يأمر فيهم من القتال والقتل ، وهو قتل بني قريظة ، وإجلاء يهود بني النضير وفرض الجزية عليهم .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فهو يقدر على الانتقام منهم .

سبب نزول الآية ( 109 ) :

قال ابن عباس : نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد : ألم تروا إلى ما أصابكم ، ولو كنتم على الحق ، ما هزمتم ، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — Page 269 | وهبة الزحيلي