Skip to main content

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — Page 172

Contributors:

P.172

مطامع اليهود وبعض جرائمهم وعقوباتهم [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 61 ]

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 )

الإعراب :

يُخْرِجْ
فعل متعد إلى مفعول واحد ، وهو محذوف ، وتقديره : يخرج لنا مأكولا .
مِنْ
للبيان بدل من
مِمَّا
.
مِصْراً
صرفه إما لأنه أراد به مصرا من الأمصار ، لا مصر بعينها ، أو لأنه اسم البلد وهو مذكر ، أو لأنه - وإن كان مؤنثا معرفة - على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن ، فجاز أن تصرف كهند ودعد وجمل ونوح ولوط .

البلاغة :

طَعامٍ واحِدٍ
أراد بالواحد : ما لا يختلف ولا يتبدل .
مِمَّا تُنْبِتُ
أضاف الإنبات إلى الأرض على سبيل المجاز العقلي ، وعلاقته السببية ، لأن الأرض سبب للنبات .
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ
استعارة بالكناية عن إحاطتهما بهم ، كما تحيط القبة بمن تحتها .
بِغَيْرِ الْحَقِّ
زيادة في التشنيع على قبح العدوان . والقائل في قوله تعالى :
قالَ : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى
هو موسى نفسه ، والاستفهام للإنكار ، والجملة استئناف وقع جوابا عن سؤال مقدر ، كأنه قيل : فما ذا قال لهم ؟ فقيل : قال .

المفردات اللغوية :

بَقْلِها
البقل : كل ما اخضرت به الأرض من البقول والخضروات . القثاء هو الخيار
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — Page 172 | وهبة الزحيلي