66 -
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ . . .
: أي لو أوجبنا عليهم تخييرا قتل أنفسهم إما بتعريضها له في حال الجهاد أو ترك ديارهم وأرضهم كما سبق وأوجبناهما على أسلافهم من بني إسرائيل
ما فَعَلُوهُ
ما امتثلوه ولا نفّذوه .
إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
باستثناء بعضهم اليسير من المؤمنين الطائعين
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
أي لو أنهم عملوا ما يؤمرون به وتمشّوا مع توجيهاتك ونصائحك .
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
لكانت إطاعتك خيرا لهم
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
أي أقوى ثباتا لإيمانهم بحيث يصير إيمانا راسخا لا يزعزعه شيء . وقيل : أشد ثباتا على ولاية علي ( ع ) لأن الآية نزلت فيه . 67 -
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً . . .
أي في حالة امتثال أوامرك واتّباع مواعظك كنّا نعطيهم من عندنا أجرا كثيرا . 68 -
وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
ولتولّينا إرشادهم إلى الطريق السويّ . 69 -
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . .
أي من يعمل بأوامر اللّه وأوامر رسوله
فَأُولئِكَ
المطيعون لهما ،
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
في الجنة وأغدق عليهم من نعمه الظاهرة والباطنة . وهم
مِنَ النَّبِيِّينَ
أي الرّسل الذين بعثهم بالنبوّة
وَالصِّدِّيقِينَ
المصدّقين لرسلنا ،
وفي كتاب العيون عن النبي ( ص ) : لكل أمة صدّيق ، وصدّيق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب .
وَالشُّهَداءِ
الذين قتلوا في الجهاد
وَالصَّالِحِينَ
الذين صلح ظاهرهم وباطنهم .
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
ونعم الرفاق هم في الآخرة . . . 70 -
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ . . .
ذلك : إشارة إلى مرافقة المذكورين في الجنة ما تفضل به سبحانه على المطيعين
وَكَفى بِاللَّهِ
يكفي باللّه
عَلِيماً
عارفا بالمطيع والعاصي والمؤمن والمنافق . 71 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ . . .
خطاب للمؤمنين : احذروا عدوكم بأخذ السلاح دائما
فَانْفِرُوا
أي هبّوا إلى الجهاد
ثُباتٍ
أي فرقة بعد فرقة
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
أي أو توجّهوا إليه مجتمعين . . . 72 -
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ . . .
وإن من عدادكم أيها المؤمنون منافقين يتثاقلون عن الخروج مع النبي ( ص ) للجهاد ويثبّطون غيرهم عن الجهاد أيضا .
فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
أي حلّت بكم كارثة كهزيمة أو قتل
قالَ
المنافق المبطئ :
قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ
شملتني رحمته
إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
أي حاضرا في الحرب فيصيبني ما أصابهم من القتل أو الهزيمة . . 73 -
وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ . . .
أي غنيمة أو نصر
لَيَقُولَنَّ
ذلك المنافق المبطئ
كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ
يقول بتحسّر من باب حديث النفس : كأنها لم تكن بيني وبين هؤلاء محبة وصداقة .
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ
أتمنى لو كنت رافقهم في خروجهم
فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
أي أربح ربحا كثيرا من غنائم الحرب والسمعة بين الناس . 74 -
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ . . .
أي فليجاهد في سبيل الدين الذين يبتغون بيع الدنيا الفانية بالآخرة الباقية
وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ
أي من يجاهد في سبيل دين اللّه فيستشهد
أَوْ يَغْلِبْ
أي ينتصر ،
فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ
نعطيه في الآخرة
أَجْراً عَظِيماً
ثوابا كثيرا .