9 إلى آخر السورة المباركة -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . . .
أي إذا أذّن لها في ذلك اليوم وقعد إمام الجماعة على المنبر للخطبة
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
يعني فامشوا مسرعين إلى الصلاة دون تأمّل
وَذَرُوا الْبَيْعَ
اتركوا البيع والشراء على السواء
ذلِكُمْ
أي ما أمرناكم به من المبادرة إلى صلاة الجمعة وترك البيع
خَيْرٌ لَكُمْ
أكثر فائدة
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ما تنفعكم وما لا ينفعكم
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
يعني أنه بعد انتهاء الصلاة والفراغ من الخطبة فتفرقوا لمصالحكم في جميع نواحي الأرض
وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
أي اطلبوا نعمه ورزقه
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
احمدوه واشكروه على نعمه بما وفقكم إلى طاعته وأداء فرضه
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
يعني لتفوزوا برضاه
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
إذا نظروا بيعا وشراء أو ما يلهيهم قيل هو الطبل
انْفَضُّوا
يعني تفرّقوا عنك يا محمد وانصرفوا إلى التجارة
وَتَرَكُوكَ قائِماً
أي على المنبر تخطب
قُلْ
يا محمد لهم :
ما عِنْدَ اللَّهِ
من الأجر والثواب على سماع الخطبة والصلاة
خَيْرٌ
لكم وأكثر نفعا
مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ
التي تبتغون ربحها
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
لأنه موفّر رزقه للطائع والعاصي ، وهو يرزقكم حتى إذا بقيتم مع رسول اللّه ( ص ) واستمعتم الخطبة .
سورة المنافقون مدنية ، عدد آياتها 11 آية
1 إلى 3 -
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ . . .
إِذا جاءَكَ
يا محمد
الْمُنافِقُونَ
المذكورة صفاتهم
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
أي اعترفوا أمامك بأنهم يعتقدون كونك رسولا للّه
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
حقّا وحقيقة وعلمه لا يلزمه دعم شهادتهم
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
فهو سبحانه كما شهدوا لك بالرسالة تمويها يشهد بأنهم كاذبون في قولهم فإنهم لا يعتقدون ذلك في قلوبهم
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
أي سترة يستترون بها خوفا من أن يقتلوا بكفرهم
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي فأعرضوا بذلك عن الإسلام . وقيل : منعوا غيرهم من أن يتبعوا طريق الحق بأباطيلهم ونفاقهم .
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي بئس ما عملوه من إظهار الإيمان وإبطان الكفر والصدّ عن سبيل اللّه
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا
أي بسبب إيمانهم بألسنتهم
ثُمَّ كَفَرُوا
بقلوبهم لما كذبوا بهذا
فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
ختم عليها وطمس فلا يدخلها الإيمان
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
أي لا يعقلون الحق لأنهم لا يتدبرونه . 4 إلى 6 -
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ . . .
أي إذا نظرت إليهم يا محمد يعجبك حسنهم وجمالهم وتمام خلقتهم
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
وأنت تصغي لأقوالهم
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
أي كأنهم تماثيل حسنة الصنع ولكنهم خالون من العقول والأفهام
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
أي يظنّون كل صرخة موجهة إليهم لأنهم جبناء
هُمُ الْعَدُوُّ
أي لك يا محمد وللمؤمنين حقيقة
فَاحْذَرْهُمْ
احترس من أن تأمنهم على سرك
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
يعني أخزاهم ولعنهم
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
أي ينحرفون عن الحق .