46 إلى 49 -
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . . .
أي جعل الصّنفين من جميع الحيوانات ، وذلك .
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
أي من نطفة - نواة صغيرة جدا - تنصبّ مع المنيّ في رحم المرأة ويخلق منها الولد .
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
أي إعادة الخلق يوم البعث .
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
أي أغنى بالمال ، ومكّن الناس من اقتناء الأشياء والحصول عليها .
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
أي خالقها وموجدها ومالكها دون غيره . والشّعرى هي نجوم متباعدة المسافات ، كثيرة العدد . 50 إلى 56 -
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى . . .
وهم القوم المتناسلون من عاد بن إرم ، أهلكهم سبحانه بالريح الصّرصر العاتية وقد سمّاهم .
عاداً الْأُولى
لأنهم كان منهم عاد الأخرى هي من عقبهم والتي أفنت بعضها بالبغي على بعضها .
وَثَمُودَ
أهلكها أيضا وهم قوم صالح .
فَما أَبْقى
فلم يترك منها أحدا .
وَقَوْمَ نُوحٍ
أهلكهم .
مِنْ قَبْلُ
من قبل هؤلاء .
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
أي كانوا أشدّ ظلما وطغيانا من غيرهم لطول المدة الّتي دعاهم فيها نوح ولم يزدهم دعاؤه إلّا فرارا .
وَالْمُؤْتَفِكَةَ
يعني قرى لوط التي خسف اللّه تعالى بها .
أَهْوى
أي أسقط ، إذ قلبها جبرائيل ( ع ) رأسا على عقب .
فَغَشَّاها ما غَشَّى
أي ألبسها اللّه ثوب العذاب الأليم ما ألبس من الخزي والرمي بالحجارة المسوّمة .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
أي بأي نعم اللّه وأفضاله تشكّ وترتاب أيها المخلوق الضعيف .
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
أي هذا محمد ( ص ) مخوف من جملة الأنبياء الذين سبقوه في تخويف أممهم من عقاب اللّه .
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
أي قربت القيامة ودنت .
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي أنها إذا حلّت بالخلق وغمرتهم شدائدها وأهوالها ، لم يكشفها عنهم سوى اللّه .
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ
أي ما قدّمنا لكم من الأخبار . وقيل من القرآن ونزوله من عند اللّه وإعجازه .
تَعْجَبُونَ
أيها المشركون .
وَتَضْحَكُونَ
استهزاء به .
وَلا تَبْكُونَ
خوفا ممّا فيه من الوعيد .
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
أي غافلون في غيّكم ، لاهون عن الحقّ .
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
أمرهم سبحانه بعبادته دون غيره بتمام الإخلاص .
سورة القمر مكية ، عدد آياتها 55 آية
1 و 2 -
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . . .
أي قربت ساعة الموت لجميع الناس التي تعقبها القيامة ، وأما انشقاق القمر ،
فعن ابن عباس أنه اجتمع المشركون إلى رسول اللّه ( ص ) فقالوا : إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين . فقال لهم رسول اللّه ( ص ) إن فعلت تؤمنون ؟
قالوا : نعم . وكانت ليلة البدر . فسأل رسول اللّه ( ص ) ربّه أن يعطيه ما قالوا ، فانشقّ القمر فرقتين .
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا
أي إذا رأوا معجزة لمحمد ( ص ) ينصرفون عنها من دون تأمل ولا تفكير فيها عنادا وكفرا .
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
أي أن الآيات التي يأتي بها محمد ( ص ) هي سحر قويّ . 3 إلى 5 -
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ . . .
أي كفروا بالمعجزة التي شاهدوها فاتبعوا ما تهواه أنفسهم وما زيّن لهم الشيطان في التكذيب .
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
أي أن الخير يستقر بأهله ، والشر يستقر بأهله .
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ
أي جاء الكفار من الأخبار العجيبة في القرآن بكفر من تقدّم من الأمم وإهلاكهم .
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
أي ما فيه موعظة وردع عن الكفر .
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
أي هذا القرآن هو أعظم حكمة بلغت الغاية في الوعظ والبيان .
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
أي ما تفيد النّذر مع تكذيب هؤلاء المعاندين وقيل المعنى : فلا تغني النّذر مع هؤلاء المكذبين . 6 -
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ . . .
أي أعرض عنهم يا محمد .
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
أي يوم يدعو إسرافيل في النفخة الثانية إلى شيء منكر غير معروف ولا تعوّده الناس هو يوم الحشر وأهواله .