تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

سورة محمّد ( ص ) مدنية ، عدد آياتها 38 آية

1 -
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
أي أن الكافرين الذين يمنعون الآخرين عن اتّباع طريق الإيمان والإسلام وهم مشركو العرب
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أي أحبط أعمالهم التي كانت في زعمهم قربة وأنها تنفعهم كالعتق والصدّقة وقرى الضيف . 2 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
أي آمنوا باللّه وبمحمد وأضافوا إلى ذلك الطاعات والحسنات
وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
من القرآن والأحكام
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
جملة معترضة مؤكّدة لشأن القرآن وعظمته . أي أن القرآن هو الحق الثابت من اللّه تعالى
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
أي سترها عنهم بأن غفرها لهم لأن الإيمان يجب ما قبله
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
أي حالهم في أمور دينهم ودنياهم . 3 -
ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ . . .
أي أن إضلال عمل الكفرة كان بسبب أن الكفرة أخذوا الباطل واتّبعوا سبيل الغيّ بجهلهم
وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ
أي سبيل الرّشد وسلكوا مسلك الحق فنجوا من الضّلالة
كَذلِكَ
أي على هذه الطريقة
يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ
أي يبيّن لهم أحوالهم ليعتبروا بهم أي ليعتبر أهل الحق بأهل الباطل وأهل الباطل بأهل الحق . 4 إلى 6 -
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
أي في القتال
فَضَرْبَ الرِّقابِ
أي فاضربوا منهم الرقاب ضربا ،
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ
أي أكثرتم قتلهم وبالغتم في إفنائهم .
فَشُدُّوا الْوَثاقَ
أي أحكموا وثاقهم في الأسر
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
يعني مخيّر أنت يا محمد بين المنّ عليهم وإطلاقهم ، وبين أخذ الفداء منهم
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
أي هذا التخيير باق لك ما دامت الحرب قائمة ، وبعد انتهاء حالة الحرب فهذا الحكم ينتفي بانتفاء موضوعه .
ذلِكَ
أي الأمر هكذا
وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ
بإهلاكهم بلا قتال
وَلكِنْ
أمركم به
لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ
أي ليختبر الكافرين بالمؤمنين أو يختبر المؤمنين أنفسهم .
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي جاهدوا ،
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
أي فلن يضيّع اللّه ما عملوا
سَيَهْدِيهِمْ
إلى الجنّة
وَيُصْلِحُ بالَهُمْ
أي حالهم في الدارين
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
أي في حال هو تعالى عرّف لهم الجنّة في الدّنيا على ألسنة أوليائه وأنبيائه ورسله وقيل : وعدهم بها . 7 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
أي صدّقوا النبيّ فيما جاء به
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ
أي دينه ونبيّه بجهاد أعدائهما
يَنْصُرْكُمْ
اللّه بالغلبة عليهم
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
أي يشجّع قلوبكم في مقام الخوف ومواقف الحرب . 8 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ . . .
أي مكروها وسوء لهم . وهو دعاء عليهم
وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
أي ما أوردها في معرض القبول أصلا وأحبطها . 9 -
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ . . .
أي التعس والإضلال لكراهتهم ما أنزل اللّه على رسوله من القرآن والأحكام ،
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
أي أبطلها لأنها لم تقع على الوجه المأمور به . 10 -
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ . . .
إلخ المراد بالاستفهام هو الأمر التحريضيّ لهؤلاء الكافرين على السفر أي فهلا ساروا ورأوا عواقب أولئك الجاحدين المكذبين لرسلهم من الأمم السابقة عليهم كيف أهلكهم اللّه هلاك استئصال مع أموالهم وأهليهم
وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
أي وللمكذبين بك يا محمد مثل ذلك من العذاب إن أصروا على عنادهم وكفرهم . 11 -
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا . . .
أي ناصر المؤمنين وقاهر الكافرين
وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
حتى يدفع العذاب عنهم .
ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 512 | الشيخ محمد السبزواري النجفي