تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
23 -
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ . . .
الإشارة إلى الفضل الكبير
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
بيان للعباد المبشّرين بالنّعم المذكورة آنفا أي بشرهم اللّه به
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
أي قل لهم يا محمد : لا أطلب منكم على ما أنا عليه من التّبليغ أجرة
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
أي إلّا أن تودّوني في أهل بيتي .
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
أي يكتسب مودّة آل الرّسول وقيل إن اقتراف الحسنة هو اكتساب مطلق الطّاعة
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
أي بتضعيف الثواب في الحسنة
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
للسيّئات
شَكُورٌ
للحسنات . 24 -
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . .
أي بل يقولون افترى وكذب محمد على اللّه كذبا بادعائه الرسالة من اللّه
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
أي لو حدّثت نفسك بأن تفتري على اللّه كذبا لطبع اللّه على قلبك ولأنساك القرآن وهذا على سبيل الافتراض . والتشبيه .
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
أي يزيله ويرفعه بإقامة الدّلائل على بطلانه
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
أي يثبته بالكلمات النّازلة في قرآنه من الحجج ، وقيل بوحيه
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي بضمائر القلوب وما يخطر فيها من الخير والشر . 25 -
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ . . .
هذه الآية الكريمة أرجى آية في كتاب اللّه حيث إنها مطلقة من ناحية قبول التوبة عن العصيان وإن عظمت المعصية بشرط كونها نصوحا
وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
يتجاوز سبحانه عنها بالغا ما بلغت
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
أي من خير وشرّ فيجازيكم على ذلك . 26 -
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا . . .
إلخ أي يجيبهم إلى ما يسألونه
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
أي على ما فعلوا واستحقّوا بالطّاعة أو بالاستجابة . وقيل إن الاستجابة بمعنى قبول الطاعة والإنابة ، والزّيادة باعتبار الثواب
وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
استحقّوه بكفرهم ومعاداتهم لمحمد ( ص ) . 27 -
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ . . .
أي وسّعه عليهم
لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
أي لبطروا وأفسدوا في الأرض ظلما وعدوانا
وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ
أي بمقدار أنه يصلحهم في دينهم ودنياهم
إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
أي يعلم ويرى ما يناسبهم في أوضاعهم وأحوالهم على حسب مصالحهم . 28 -
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ . . .
أي أنه سبحانه هو وحده الذي ينزل الغيث وهو المطر الّذي يكون نافعا في وقته .
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
أي بعد يأسهم من نزوله .
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
أي يفرق نعمته ويبسطها بإخراج النبات والثمار
وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
الذي يتولّى أمر عباده بإحسانه ونشر رحمته ويستحقّ الحمد على جميع أفعاله . 29 -
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
أي من الدّلائل الدّالة على التوحيد والقدرة إنشاء السماوات والأرض ابتداء لما فيهما من عجائب الصّنع وغرائب الخلقة ،
وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
أي فرّق فيهما ونشر ، من كل ما يدب على الأرض .
وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ
أي أنه تعالى على حشرهم وبعثهم إلى الموقف بعد إماتتهم قادر متمكّن . 30 -
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ . . .
وما حدث لكم من بلية في نفس أو مال
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
من المعاصي
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
من تلك المعاصي فلا يعاقب عليها تفضلا منه . 31 -
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ . . .
أي يا مشركي العرب لستم بقادرين أن تعجزوني ولا أن تسبقوني هربا في الأرض
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
يدفع عنكم عقابه
وَلا نَصِيرٍ
ينصركم عليه .