تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

سورة المؤمن مكية ، عدد آياتها 85 آية

1 -
حم . . .
قد سبق تأويله بعنوان الحروف المبتدأة في أوائل السور . 2 و 3 -
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . . . .
أي هذا تنزيل الكتاب من اللّه العزيز في سلطانه ، والعليم بكلّ شيء
غافِرِ الذَّنْبِ
أي للمؤمنين ، وهو للدّوام والاستيعاب .
وَقابِلِ التَّوْبِ
مصدر التّوبة
شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ
أي الفضل والإنعام أو الغني .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
أي المرجع للجزاء . 4 -
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
أي ما يطعن في القرآن إلّا الذين كفروا وأنكروا نعم ربّهم وجحدوها .
فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
أي لا يخدعنّك أسفارهم في الأرض للتّجارات المربحة واستفادات المنافع الكثيرة ، فإن إمهالي لهم ليس لإهمال عقوبتهم بل لازديادها ، فإنّي لبالمرصاد لهم . 5 -
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ . . .
أي كذّبت قوم نوح نوحا
وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
أي الطوائف الأخر بعد قوم نوح كذّبوا رسلهم كقوم عاد وثمود وأصحاب الأيكة
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ
أي قصدوه
لِيَأْخُذُوهُ
أي يؤذوه ويقتلوه .
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ
يعني بما لا حقيقة له مثل قولهم
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ، وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ
ونحو ذلك من الأباطيل
لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
أي ليزيلوا الحق عن مقرّه
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
أي فانظر يا محمد ( ص ) حتى تعرف كيفيّة عقابي إيّاهم حيث أهلكتهم . 6 -
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ . . .
أي كما وجبت العقوبة على الأمم السّابقة لتكذيبهم أنبياءهم وجب حكم ربك بالعقاب
عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
من قومك بذاك الملاك من كفرهم وتكذيبهم إيّاك
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
يعني كذلك حكم ربّك
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
. 7 -
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ . . .
الحاملون لعرش العظمة هم ثمانية من الملائكة المقرّبين
وَمَنْ حَوْلَهُ
يعني الملائكة المطيفين بالعرش الكروبيّون
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
أي يذكرون اللّه بمجامع الثناء من صفات الجلال والإكرام .
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
يصدّقون بربوبيّته ووحدانيّته
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
أي يسألون اللّه المغفرة للمصدقين باللّه ورسوله من أهل الأرض
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
أي أحاطت رحمتك وعلمك بكل شيء .
فَاغْفِرْ
. . . وهذا مقتضى سعة الرّحمة
لِلَّذِينَ تابُوا
من الشرك والمعاصي
وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ
أي مشوا على الجادة المستقيمة والدين الحق .
وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
أي وادفع عنهم عذاب النار .