تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
41 -
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ . . .
أي القرآن لمصالحهم ومعاشهم ومعادهم ، متلبسا بالحق فليس فيه شيء من الباطل
فَمَنِ اهْتَدى
بالقرآن بأن وفّق للعمل بأوامره ونواهيه بعد أن فقه ما فيه من الحجج
فَلِنَفْسِهِ
أي يعود نفعه إليها
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
لأنّ ضرره لا يتعداها
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
أي ما أنت يا محمد برقيب عليهم حتى توصل الحق إلى قلوبهم . 42 -
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها . . .
أي أن الذي يقبض الأرواح حين انقضاء آجالها هو اللّه
وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
أي ويتوفى الأنفس التي لم يقدر لها الموت في منامها .
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
أي لا يردّها إلى البدن ولا يرسلها إليه فقدّر موتها في نومها .
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
إلخ أي الأنفس الأخرى التي لم يقض بموتها ويريد بها نفس النائم وذلك إلى الوقت المعلوم عنده سبحانه المحدد لإماتته .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
أي الإحياء ، والإماتة ، والنوم ، واليقظة ، آيات على أن البعث والنشور أمر هيّن لمن تفكر وتدبّر . 43 -
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ . . .
أي بل اتّخذوا من دون اللّه شفعاء تشفع لهم عند اللّه . فهل تتوقّعون الشفاعة من الأصنام والأوثان والجمادات
قُلْ
يا محمد لهم :
أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ
أي كما ترونهم جمادات لا تقدر ولا تعقل فلا يعقل أن يشفع بشيء من هذه صفته كما تشاهدونهم . 44 -
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً . . .
أي لا يشفع أحد إلّا بإذنه ، ولا يملك أحد الشفاعة إلّا بتمليكه
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلخ مر معناه . 45 -
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ . . .
إلخ أي نفرت وقيل انقبضت قال ابن عباس : كان المشركون إذا سمعوا قول لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك ، له نفروا من هذا القول حيث إنهم كانوا يقولون بالشريك
وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
أي الأصنام .
إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
لذكر آلهتهم أي لفرط افتتانهم وحبّهم لها . 46 -
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
قُلِ
أي يا محمد قل
اللَّهُمَّ
إلخ أي يا اللّه يا خالق السّماوات والأرض ومنشئهما ويا
عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ
أي عالم بما غاب علمه عن الخلائق جميعا وبما شهدوه وعلموه ، احكم بين العباد في القيامة
فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
أي في أمر الّذين والدّنيا حيث يقضى بينهم بالحق . 47 -
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ . . .
أي زيادة عليه ، يعني ما في الدّنيا وضعف ما فيها ، لو كان لهم وملكوه
لَافْتَدَوْا بِهِ
ليخلّصوا أنفسهم
مِنْ سُوءِ الْعَذابِ
إلخ أي شدّته يوم الجزاء .
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
أي ظهر لهم يوم القيامة من صنوف العذاب ما لم يكونوا ينتظرونه .