تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
12 -
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ . . .
أي مطأطئي رؤوسهم من الذّلّ خجلا وندامة والمراد بالمجرمين بقرينة ذيل الآية خصوص المنكرين للمعاد فاللام فيه لا تخلو من معنى العهد ، أي هؤلاء الذين يجحدون المعاد ويقولون : أإذا ضللنا في الأرض . . . إلخ .
عِنْدَ رَبِّهِمْ
في موقف القيامة عند عرض الأعمال ،
رَبَّنا أَبْصَرْنا
أي قائلين ربّنا أبصرنا ما وعدتنا
وَسَمِعْنا
منك تصديق رسلك
فَارْجِعْنا
إلى الدنيا
نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
إذ لم يبق لنا بعد هذا اليوم شكّ وشبهة بما شاهدناه . 13 -
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها . . .
أي ما يهتدى به إلى الإيمان والعمل الصالح بالقسر والإلجاء أو بالتوفيق ، ولكنّه خلاف الاختيار في التكليف فلا نفعله
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي
أي ثبت قضائي وسبق وعيدي
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
بسوء اختيارهم نسيان العاقبة وترك التفكّر فيها . والقول الذي حق وثبت منه هو قوله لإبليس عندما امتنع من السجود لآدم : فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين . 14 -
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا . . .
يعني نتيجة ترك التذكّر والتدبّر ونسيان لقاء هذا اليوم هو أن تذوقوا العذاب الأليم ،
إِنَّا نَسِيناكُمْ
أي جازيناكم بنسيانكم أو تركناكم من رحمتنا
عَذابَ الْخُلْدِ
أي الدائم
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
من الكفر والمعاصي . 15 -
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا . . .
خَرُّوا سُجَّداً . . .
أي كبّوا ووقعوا على وجوههم خضوعا وخشية للّه تعالى
وَسَبَّحُوا
أي نزّهوا ربّهم عمّا لا يليق به
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
أي متلبّسين به
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
عن عبادته . 16 -
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ . . .
أي تتنحّى وتتباعد جنوبهم عن فرش نومهم واستراحتهم للتهجّد
خَوْفاً
من عذابه
وَطَمَعاً
في رحمته
يُنْفِقُونَ
في طريق الخير . 17 -
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ . . .
أي لا يعلم أحد لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ما أعدّ اللّه لهم ، وللمتهجّدين والمنفقين في سبيل الخير
مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
أي ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
من صلاة ليلهم وإنفاق أموالهم . 18 -
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . . .
هذا استفهام يراد به التقرير ، أي لا يكون من هو مصدّق باللّه على الحقيقة عارفا به وأنبيائه وعاملا بما أوجبه اللّه عليه وندبه إليه ، مثل من هو فاسق خارج عن طاعة اللّه ، مرتكب لمعاصي اللّه في منزلة واحدة . 19 -
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا . . .
أي جنات يأوون إليها هي عطاء خاص من اللّه لهم
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي جزاء لأعمالهم الصّالحة . 20 -
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا . . .
أي خرجوا عن طاعة اللّه بالكفر والمعاصي
فَمَأْواهُمُ النَّارُ
أي المكان الذي يأوون إليه يوم القيامة هو النار
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها
والإعادة عبارة عن خلودهم فيها ،
وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ
إهانة لهم وزيادة في غيظهم .
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي تجحدونه ولا تصدقون به . فإذا بلغوا أسفلها زفرت بهم جهنم فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد فهذه حالهم .