تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
13 -
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
: أي قد انتجبتك للنبوّة والرسالة ، فأصغ بكل وعيك لما ينزل عليك من كلامي . 14 -
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا . . .
إنّني أنا اللّه ، وهذا فيض من نوري ، لا إله غيري ولا معبود سواي
فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
فاجعل عبادتك خالصة لي ، وصلّ واذكرني في صلاتك وعبادتك وحدي . 15 -
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها . . .
أي إن القيامة متيقّنة الوقوع لا محالة ، وأنا أريد إخفاءها عن عبادي لئلا تأتيهم إلا بغتة وذلك رحمة بهم ولتخويفهم فيحذروا منها ويهيئوا أنفسهم لها .
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
أي لتثاب أو تعاقب بحسب عملها . 16 -
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها . . .
أي لا يمنعنّك عن الإيمان بما ذكرنا لك من التوحيد ، والعبودية ، وإقامة الصلاة ، والتصديق بالساعة
مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها
الذي يكفر بها
وَاتَّبَعَ هَواهُ
سار مع هوى نفسه في طريق الضلال
فَتَرْدى
فتهلك . 17 -
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ؟ . . .
سأله عما في يده اليمنى من العصا تنبيها له إليها ليثبت فيها تمهيدا لحصول المعجزة . 18 -
قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها . . .
المراد من ذلك السؤال وهذا الجواب بهذه الأمور الواضحة إضافة إلى ما تقدم إطالة الحديث مع الحبيب بعبارات وألفاظ مختارة غاية الاختيار . فهل العصا لأكثر من الاعتماد عليها عند التعب ؟ . . .
وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
أي أضرب بها الأشجار لتتناثر أوراقها على الأغنام فترعاها ؟
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
أي قضاء حاجات مختلفة من صدّ العدوّ والوحش الضاري والتهويل في كل مناسبة ؟ . 19 و 20 -
قالَ أَلْقِها يا مُوسى . . .
أي قال اللّه تعالى له : ارمها من يدك واطرحها على الأرض
فَأَلْقاها
موسى : رماها
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
أفعى مدهشة تنسرب على الأرض . 21 -
قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ . . .
قال اللّه تعالى لموسى : خذها ولا تأخذك الرهبة منها
سَنُعِيدُها
نرجعها
سِيرَتَهَا الْأُولى
حالتها التي كانت عليها من الهيئة والخاصيّة . 22 -
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ . . .
أي أدخل يدك تحت إبطك ،
تَخْرُجْ
يدك
بَيْضاءَ
مشرقة لها نور قوي يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
من غير مرض أو علة كالبرص .
آيَةً أُخْرى
أي فنزيدك حجة ودلالة ثانية . 23 -
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
: أي لتنظر إلى دلائلنا ومعاجزنا العظيمة التي يعجز الخلق عن الإتيان بما يشبهها . 24 -
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
: ثم أمره سبحانه بأن يذهب إلى فرعون ملك مصر المتربّب على الناس الذي تكبر وتجبّر في كفره . 25 و 26 و 27 و 28 -
قالَ : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . . .
أي امنن عليّ بسعة الصدر لأصبر على عناد فرعون ومقاومة كفره .
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
سهّل لي أمر تبليغ رسالتك وأعنّي عند الدخول على فرعون لدعائه إلي أمر تبليغ رسالتك وأعنّي عند الدخول على فرعون لدعائه إلى الإيمان .
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
أي أطلق لساني من عقاله واجعله فصيحا بليغا في الأداء .
يَفْقَهُوا قَوْلِي
يتفهّمونه حين أبلّغهم رسالتك ويكون أوقع في نفوسهم إذا كان واضحا فصيحا . 29 و 30 و 31 و 32 -
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي
: أي صيّر لي أخي هارون وزيرا لي في التكليف يعينني في هذه المهمة وهو من المؤازرة : أي المساعدة .
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
قوّ به أمري وشدّ عضدي
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
اجعله شريكا لي في أمر الدعوة . 33 و 34 و 35 -
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً . . .
أي : كي نقدّسك وننزهك ونذكر آلاءك ونعماءك علينا
إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً
عالما بأحوالنا وأمورنا واحتياجنا في أداء رسالتنا إلى ما سألتك إياه . 36 -
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى . . .
أي : قال اللّه لموسى : قد أجيبت دعوتك وقضيت حاجتك . 37 -
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى . . .
أي أن نعمتنا جارية عليك قديما وحديثا وقد عدّدها بقوله : مرة أخرى قبل هذه النعمة التي أوليناك إياها ، وذلك .