تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
105 -
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ . . .
أي واجب عليّ قول الحق وأن أكون أنا قائله والقائم به ولا يرضى إلّا مثلي ناطقا به .
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
أي بمعجزة تبيّن صدقي بأني رسول اللّه
فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي أطلق سراحهم من السّخرة ليعودوا إلى الأرض المقدّسة . 106 -
قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها . . .
أي : قال فرعون لموسى : إن كانت لديك حجة على مدّعاك فأت بها
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
أنك رسول من اللّه إلينا . 107 -
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ . . .
أي : فرمى عصاه من يده فانقلبت حية عظيمة ظاهرة للناس لا مجال للشك فيها . 108 -
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ . . .
أي وأدخل يده في جيبه أو تحت إبطه وأخرجها فإذا لونها أبيض ينير ويشعّ حتى يغلب شعاع الشمس . 109 -
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ . . .
أي قال جماعة فرعون إن موسى ، ساحر ماهر عالم بالسّحر . 110 -
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ؟ . . .
أي يرغب في استمالة قلوب بني إسرائيل وأن يتقوّى بهم ويخرجكم من بلدكم ، فبماذا تشورون . 111 -
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ . . .
فقد قال القوم لفرعون : أخره وأخاه هارون واترك الحكم عليهما ،
وَأَرْسِلْ
ابعث رسلا
فِي الْمَدائِنِ
البلدان التي حولك
حاشِرِينَ
جماعة يجمعون لك السّحرة . 112 -
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ . . .
أي يجيئوك بالسّحرة المهرة ليعارضوا موسى ويناظروه بسحرهم . 113 -
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ . . .
فحضر هؤلاء السحرة عند فرعون وقيل : كانوا اثنين وسبعين ساحرا . وقيل غير ذلك .
قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً ؟
أي عوضا وأجرة نقبضها على عملنا
إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
إذا انتصرنا بسحرنا على موسى ؟ . . . 114 -
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . . .
أي : أجل ، إنني أعطيكم أجرا على ذلك ، وإنني أقرّب منزلتكم مني وتكونوا من حاشيتي . 115 -
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ . . .
الذين قالوا هم السحرة لموسى : إمّا أن ترمي عصاك أولا ، أي قبلنا
وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
أو أن نرسل بالسحر ما معنا من عصيّ وحبال وغيرها قبلك . 116 -
قالَ أَلْقُوا ، فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ . . .
أي قال موسى ( ع ) للسحرة : ألقوا أنتم أولا ما في أيديكم فألقوا وسحروا أعين الناس باحتيالهم في تحريك العصيّ والحبال بما جعلوا فيها من الزئبق الذي تمدّد بحرارة الشمس فحرّكها ،
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ
أي أخافوهم
وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
وصفه سبحانه وتعالى بالعظمة لإتقان حيلتهم فيه . 117 -
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ . . .
أي ألهمنا موسى بما يشبه الوحي وهو أن اطرح عصاك
فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
يعني فألقاها فصارت ثعبانا عظيما يبتلع ما كذّبوا به على الناس . 118 -
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . . .
أي ظهر الحق : وهو أمر موسى ( ع ) وصحة نبوّته وصدق معجزته وصار لاغيا كلّ ما عملوه من تمويه وسحر . 119 -
فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ . . .
أي وقعت على فرعون وقومه الغلبة وانصرفوا أذلة خاسئين . 120 -
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ . . .
أي أن السحرة لمّا رأوا الحق وأيقنوا بصدق معجزة موسى ( ع ) لم يتمالكوا أن وقعوا ساجدين كتعبير عن شكرهم للّه على هدايتهم لكون هذه المعجزة من عنده سبحانه .