قال : ابن عطيّة : وهذا عندي على أن يتأوّل قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة بنت قيس ، أنّه على جهة الرأي لها فيمن يتزوّجها ، لا أنّه أرادها لنفسه « 1 » .
[ 2 / 6860 ] وأخرج عبد الرزّاق عن مجاهد في قوله :
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
قال : الّذي يأخذ عليها عهدا أو ميثاقا أن تحبس نفسها ولا تنكح غيره « 2 » .
وأخرج عن سعيد بن جبير مثله « 3 » .
[ 2 / 6861 ] وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال : لا يأخذ ميثاقها ألّا تنكح غيره « 4 » .
[ 2 / 6862 ] وروى العيّاشي بالإسناد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
قال : « المرأة في عدّتها تقول لها قولا جميلا ترغّبها في نفسك ، ولا تقول إنّي أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الأمر في البضع وكلّ أمر قبيح » « 5 » .
[ 2 / 6863 ] وأخرج البيهقي عن مقاتل بن حيّان قال : بلغنا أنّ معنى :
لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
الرفث من الكلام ، أي لا يواجهها الرجل في تعريض الجماع من نفسه « 6 » .
[ 2 / 6864 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
فقال : « يقول الرجل : أواعدك بيت آل فلان ، يعرّض لها بالرفث ويوقّت ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » .
« 7 »
هامش
( 1 ) المحرّر الوجيز 1 : 351 ، القرطبي 3 : 188 - 189 .
( 2 ) الدرّ 1 : 696 ؛ عبد الرزّاق 1 : 351 / 290 ؛ المصنّف 7 : 55 / 12165 ؛ الطبري 2 : 710 / 4065 .
( 3 ) المصنّف 7 : 56 / 12167 .
( 4 ) الطبري 2 : 704 / 4034 ، وكذا عن عامر ومجاهد وعكرمة ؛ ابن كثير 1 : 294 ، عن جماعة منهم الشعبي بلفظ : « هو أن يأخذ ميثاقها أن لا تتزوّج غيره » ؛ أبو الفتوح 3 : 301 ، عن الشعبي والسدّي ؛ الثعلبي 2 : 187 ، عن الشعبي والسدّي ؛ البيهقي 7 : 179 .
( 5 ) نور الثقلين 1 : 232 / 906 ؛ العيّاشي 1 : 142 / 395 ؛ البرهان 1 : 502 / 9 ؛ الصافي 1 : 413 ؛ البحار 101 : 190 / 36 ، باب 8 ؛ كنز الدقائق 2 : 360 .
( 6 ) الدرّ 1 : 696 ؛ البيهقي 7 : 179 .
( 7 ) نور الثقلين 1 : 231 / 904 ؛ الكافي 5 : 435 / 3 ؛ البرهان 1 : 501 / 3 ؛ الصافي 1 : 413 ؛ التهذيب 7 : 471 / 1886 - 94 ؛ كنز الدقائق 2 : 360 .