به غيرها من النفقة
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
يقول - عزّ وجلّ - فلا جناح على الوالد أن يسترضع لولده ، ويسلم للظئر أجرها ، ولا كسوة لها ، ولا رزق ، وإنّما هو أجرها « 1 » .
[ 2 / 6812 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس :
فَإِنْ أَرادا فِصالًا
قال : الفطام . وهكذا عن الضحّاك والسدّي ومجاهد وقتادة وغيرهم « 2 » .
[ 2 / 6813 ] وروى العيّاشي بالإسناد إلى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المطلّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها وهي أحقّ بولدها أن ترضعه ممّا تقبله امرأة أخرى ، إنّ اللّه يقول :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
إنّه نهى أن يضارّ بالصبيّ أو يضارّ بأمّه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين ، فإن أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما كان حسنا ، والفصال هو الفطام » « 3 » .
[ 2 / 6814 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق عطاء الخراساني عن ابن عبّاس :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
قال : نفقته حتّى يفطم ، إن كان أبوه لم يترك له مالا « 4 » .
[ 2 / 6815 ] وقال الضحّاك : إن مات أبو الصبيّ وللصبيّ مال أخذ رضاعه من المال ، وإن لم يكن له مال أخذ من العصبة ، فإن لم يكن للعصبة مال أجرت عليه أمّه « 5 » .
[ 2 / 6816 ] وأخرج وكيع عن عبد اللّه بن مغفل قال : رضاع الصبيّ من نصيبه « 6 » .
[ 2 / 6817 ] وقال ابن بابويه الصدوق : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل توفّي وترك صبيّا واسترضع له ، أنّ أجر رضاع الصبيّ ممّا يرث من أبيه وأمّه « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 198 .
( 2 ) الدرّ 1 : 690 ؛ الطبري 2 : 686 - 687 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 434 .
( 3 ) العيّاشي 1 : 140 / 386 ؛ البحار 101 : 133 / 3 ، باب 7 ؛ البرهان 1 : 498 / 14 .
( 4 ) الدرّ 1 : 690 ؛ الطبري 2 : 683 / 3965 .
( 5 ) الطبري 2 : 680 / 3948 ؛ القرطبي 3 : 168 ؛ أبو الفتوح 3 : 292 . وفيه : « إن لم يكن له مال أخذ من وليّه » ؛ الثعلبي 2 : 183 .
( 6 ) الدرّ 1 : 690 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 430 / 2272 ، بلفظ : « نفقة الصبيّ من نصيبه » ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 165 / 1 ، باب 226 .
( 7 ) نور الثقلين 1 : 228 / 889 ؛ الفقيه 3 : 480 / 4685 ، كتاب النكاح ، باب أحكام الأولاد ؛ الصافي 1 : 409 ؛ الكافي 6 :
41 / 5 ؛ التهذيب 7 : 447 / 1792 - 56 و 8 : 106 / 359 - 8 ؛ كنز الدقائق 2 : 355 .