يوما « 1 » ، أو أحدا وثمانين يوما « 2 » ، على اختلاف الروايات .
وقيل : غير ذلك . قال القرطبي : وروي أنّها نزلت قبل موته بثلاث ساعات ، وقال : اجعلوها بين آية الربا والدين « 3 » . وهو عجيب : وقد استوفينا الكلام في ذلك في التمهيد « 4 » .
قلت : الظاهر من الآية كونها تعقيبا لفريضة فرضها اللّه وأكّد عليها ، ومن ثمّ عقّبها بهذا الإنذار والحذر عن خاتمة السوء .
الأمر الّذي يستدعي نزولها تلو آيات الربا ، لما فيها من التشديد والإنذار . فلعلّ الرواية بأنّها نزلت مستقلّة ، تعني : تأخّر نزولها بفترة ، ومن ثمّ أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في موضعها اللّائق بها ، حيث هي الآن .
وعليه يحمل ما ورد أنّ آيات الربا والدين آخر عهدا بالعرش . ولعلّه نظرا إلى موضع هذه الآية بين تلك الآيات !
[ 2 / 8156 ] أخرج ابن جرير بسند صحيح عن سعيد بن المسيّب : أنّه بلغه أنّ أحدث القرآن بالعرش آية الدين « 5 » !
[ 2 / 8157 ] وهكذا أخرج أبو عبيد في فضائله عن ابن شهاب ، قال : آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي ( 2 : 289 - 290 ) ، غير منسوب . ورواه القرطبي ( 3 : 375 ) عن ابن عمر .
( 2 ) روي ذلك عن ابن عبّاس ، قال : وكان نزولها بمنى . ( الثعلبي 2 : 289 . دلائل النبوّة للبيهقي 7 : 137 ) .
( 3 ) القرطبي 3 : 375 .
( 4 ) راجع : التمهيد 1 : 152 - 153 .
( 5 ) الدرّ 2 : 117 ؛ الطبري 3 : 157 / 4945 ؛ ابن كثير 1 : 341 ؛ القرطبي 3 : 377 .
( 6 ) الدرّ 2 : 117 ؛ فضائل القرآن : 224 / 22 - 56 .