[ 2 / 6794 ] وقال ابن إسحاق : وفي الخبر : خمس جدّهنّ جدّ وهزلهنّ جدّ : الطلاق والعتاق والنكاح والرجعة والنذر « 1 » .
[ 2 / 6795 ] وأخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس قال : طلّق رجل امرأته وهو يلعب لا يريد الطلاق ، فأنزل اللّه :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
فألزمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطلاق « 2 » .
[ 2 / 6796 ] وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبادة بن الصامت قال : كان الرجل على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول للرجل زوّجتك ابنتي ، ثمّ يقول : كنت لاعبا . ويقول : قد أعتقت . ويقول : كنت لاعبا . فأنزل اللّه :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاث من قالهنّ لاعبا أو غير لاعب فهنّ جائزات عليه : الطلاق ، والعتاق ، والنكاح » « 3 » .
* * *
ومشكلة أخرى عالجها القرآن ، هي أنّهم قد كانوا يتحمّسون لو تزوّجت المرأة رجلا تختاره ، لتبقى خليّة بلا زواج ، أو تعود إلى زوجها الأوّل .
قال تعالى :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ
فلا تضايقوا عليهنّ
أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ
أزواجا يخترنهم
إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ .
ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أي كان له ورع وتقوى من اللّه .
وتأكيدا على ذلك قال :
ذلِكُمْ
أي الأخذ بعظته تعالى
أَزْكى لَكُمْ :
أنمى لرشد عقولكم
وَأَطْهَرُ
لنفوسكم من الدرن والأدناس .
وَاللَّهُ
هو الّذي
يَعْلَمُ
بما يصلحكم وما يفسدكم
وَأَنْتُمْ
لولا عنايته تعالى كنتم
لا تَعْلَمُونَ
من ذلك شيئا .
هامش
- حديث حسن غريب » ؛ ابن ماجة 1 : 658 / 2039 ، باب 13 ؛ الحاكم 2 : 198 ، كتاب الطلاق ؛ البيهقي 7 : 341 ؛ كنز العمّال 9 : 643 / 27785 ؛ القرطبي 3 : 157 و 8 : 197 - 198 ، ذيل الآية 65 من سورة التوبة ؛ البغوي 1 : 310 - 311 / 267 ؛ ابن كثير 1 : 289 .
( 1 ) الثعلبي 2 : 178 .
( 2 ) الدرّ 1 : 683 ؛ ابن كثير 1 : 288 .
( 3 ) الدرّ 1 : 683 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 425 / 2248 ؛ ابن كثير 1 : 289 .