إلّا غبّا « 1 » فلعلّه لا ينفق بعيرك « 2 » ولا ينخرق سقاؤك ، حتّى تجب لك الجنّة » . أي ربما وجبت لك الجنّة قبل أن يهلك بعيرك وتتمزّق قربتك .
[ 2 / 8091 ] وعن ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه يحبّ إبراد الكبد الحرّى ، ومن سقى كبدا حرّى ، من بهيمة أو غيرها ، أظلّه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » « 3 » .
* * * وهناك أحاديث غرر بشأن السؤال عن ظهر غنى ، وهي كثيرة نذكر منها :
[ 2 / 8092 ] ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من سأل وهو غنيّ عن المسألة ، يحشر يوم القيامة وهي خموش في وجهه » « 4 » .
قال ابن الأثير : في الحديث : « من سأل وهو غنيّ جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه » أي خدوشا . يقال : خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا « 5 » .
[ 2 / 8093 ] وأخرج أحمد والبزّار والطبراني عن ثوبان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من سأل مسألة وهو عنها غنيّ كانت شينا في وجهه يوم القيامة » « 6 » .
[ 2 / 8094 ] وأخرج الطبراني عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو يعلم صاحب المسألة ما له فيها ، لم يسأل » « 7 » .
[ 2 / 8095 ] وأخرج أحمد والترمذي وصحّحه وابن ماجة عن أبي كبشة الأنماري ، أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ثلاث أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه : ما نقص مال عبد من
هامش
( 1 ) أي حينا دون حين .
( 2 ) أي لا يهلك .
( 3 ) الكافي 4 : 57 - 58 .
( 4 ) الدرّ 2 : 92 - 93 ؛ الأوسط 5 : 332 / 5467 ؛ مجمع الزوائد 3 : 96 ، قال الهيثمي : ورجاله موثّقون .
( 5 ) النهاية 2 : 79 - 80 .
( 6 ) الدرّ 2 : 92 ؛ مسند أحمد 5 : 281 ؛ مجمع الزوائد 3 : 96 ، قال الهيثمي : رواه أحمد والبزّار والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح ؛ كنز العمّال 6 : 504 / 16733 .
( 7 ) الدرّ 2 : 92 ؛ الكبير 12 : 85 / 12616 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 3 : 98 / 2 ، باب 121 ؛ مجمع الزوائد 3 : 93 .