يحسن عشرة صاحبه « 1 » .
[ 2 / 6783 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى :
إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
يقول : إن ظنّا أنّ نكاحهما على غير دلسة « 2 » .
الدّلسة والدّلس : الظلمة ، ويكنّى عن الخديعة . ومنه التدليس : إخفاء عيب السلعة . والمراد به هنا : أن يكون نكاح المحلّل لا عن رغبة فيها ، بل للتوافق مع الزوج الأوّل على الأجر . وقد شبّه بالتّيس المستعار « 3 » وهو الذكر من المعز يستعار لضرب الفحل في مقابلة الأجر لصاحبه ، وليس عن رغبة ذاتيّة من الفحل .
[ 2 / 6784 ] وأخرج البيهقي عن سليمان بن يسار : أنّ عثمان بن عفّان رفع إليه رجل تزوّج امرأة ليحلّلها لزوجها ، ففرّق بينهما وقال : لا ترجع إليه إلّا نكاح رغبة غير دلسة « 4 » .
[ 2 / 6785 ] وأخرج عبد الرزّاق عن ابن عبّاس : إنّ رجلا سأله فقال : إنّ عمّي طلّق امرأته ثلاثا ؟
قال : إنّ عمّك عصى اللّه فأندمه ، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا . قال : كيف ترى في رجل يحلّها له ؟ قال : من يخادع اللّه يخدعه ! « 5 »
[ 2 / 6786 ] وأخرج ابن ماجة والحاكم وصحّحه والبيهقي عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أخبركم بالتّيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه من هو ؟ قال : هو المحلّل ، لعن اللّه المحلّل والمحلّل له » « 6 » .
[ 2 / 6787 ] وأخرج أحمد والترمذي وصحّحه والنسائي والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال :
هامش
( 1 ) القرطبي 3 : 153 .
( 2 ) الدرّ 1 : 681 ؛ الطبري 2 : 649 / 3873 ، رواه بطريقين ؛ ابن أبي حاتم 2 : 423 / 2235 ؛ الثعلبي 2 : 177 ؛ البغوي 1 :
309 ؛ ابن كثير 1 : 288 .
( 3 ) كما في حديث عقبة بن عامر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الآتي .
( 4 ) الدرّ 1 : 680 ؛ ابن كثير 1 : 287 ، إلى قوله : « وقال : لا ترجع إليه . . . » وزاد : « وكذا روي عن عليّ وابن عبّاس وغير واحد من الصحابة » ؛ البيهقي 7 : 208 - 209 / 13971 ؛ كنز العمّال 9 : 703 / 28050 .
( 5 ) الدرّ 1 : 680 ؛ المصنّف 6 : 266 / 10779 .
( 6 ) الدرّ 1 : 680 ؛ ابن ماجة 1 : 623 / 1936 ؛ الحاكم 2 : 198 - 199 ؛ البيهقي 7 : 208 ؛ كنز العمّال 9 : 706 / 28066 ؛ ابن كثير 1 : 287 ؛ أبو الفتوح 3 : 281 ؛ الثعلبي 2 : 177 .