يكون له ولد ، وقبل أن تنزل عليه الصحف ، وهو ابن خمس وسبعين سنة « 1 » .
[ 2 / 7648 ] وقال ابن جريج والسدّي : لمّا قال إبراهيم ما قال عند رؤيته الدابّة الّتي تفرّقت الطير والسباع عنها ، حين دنا منها ، وسأل ربّه ما سأل ، قال : فخذ أربعة من الطير ثمّ اخلط بين دمائهنّ وريشهنّ ولحومهنّ ، ثمّ اجعل على كلّ جبل منهنّ جزء حيث رأيت الطير والسباع ذهبت . قال ابن جريج : فجزّأهنّ سبعة أجزاء . ووضعها على سبعة أجبل وأمسك رؤوسهنّ ، ثمّ دعاهنّ فقال :
تعالين بإذن اللّه ! فجعلت كلّ قطرة من دم طائر تطير إلى القطرة الأخرى ، وكلّ ريشة تطير إلى الريشة الأخرى ، وكلّ عظم يطير إلى العظم الآخر ، وكلّ بضعة لحم تطير إلى الأخرى ، وإبراهيم ينظر ! حتّى لقيت كلّ جثّة بعضها بعضا في السماء بغير رأس ! ثمّ أقبلن إلى رؤوسهنّ سعيا ، فكلّما جاء طائر مال برأسه فإن كان رأسه دنا منه ، وإن لم يكن تأخّر حتّى التقى كلّ طائر برأسه ، فذلك قوله تعالى :
ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً
« 2 » .
قوله تعالى :
عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ 2 / 7649 ] أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس ، في قوله :
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
يقول :
مقتدر على ما يشاء ، ومحكم لما أراد « 3 » .
[ 2 / 7650 ] وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق :
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
قال : عزيز في بطشه ، حكيم في أمره « 4 » !
[ 2 / 7651 ] وعن الربيع :
وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
في نقمته
حَكِيمٌ
في أمره « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 218 - 219 .
( 2 ) الثعلبي 2 : 256 ؛ البغوي 1 : 359 ؛ الطبري 3 : 82 / 4708 .
( 3 ) ابن أبي حاتم 2 : 513 - 514 / 2721 .
( 4 ) الطبري 3 : 84 / 4712 .
( 5 ) الطبري 3 : 84 / 4713 . وقد سبق مثله عن الربيع في 2 : 445 / ذيل الآية : 210 ، و 617 / ذيل الآية : 37 ، وغير ذلك .