[ 2 / 7542 ] وأخرج عن سلمة عن ابن إسحاق عمّن لايتّهم عن وهب بن منبّه ، قال : هو إرميا « 1 » .
وكذا أخرج عن عبد الصمد بن معقل عن وهب أنّه إرميا « 2 » .
وزعم محمّد بن إسحاق أنّ إرميا هو الخضر ! !
[ 2 / 7543 ] وأخرج أبو جعفر عن عبد بن حميد عن سلمة عن محمّد بن إسحاق ، قال : اسم الخضر - فيما كان وهب بن منبّه يزعم عن بني إسرائيل - إرميا بن حلقيّا ، وكان من سبط هارون بن عمران « 3 » .
قال ابن عطيّة : وهذا كما ترى ! إلّا أن يكون اسما وافق اسما ، لأنّ الخضر معاصر لموسى وهذا الّذي مرّ على القرية هو بعده بزمان ، من سبط هارون فيما روى وهب بن منبّه « 4 » .
قال القرطبي : إن كان الخضر هو إرميا ، فلا يبعد أن يكون هو ، لأنّ الخضر لم يزل حيّا من وقت موسى حتّى الآن على الصحيح في ذلك ، على ما يأتي بيانه في سورة الكهف « 5 » .
[ 2 / 7544 ] وأخرج ابن جرير عن يونس عن ابن وهب « 6 » ؟ قال : أخبرني بكر بن مضر ، قال :
يزعمون في بعض الكتب أنّ إرميا كان بإيليا حتّى خرّبها بخت نصّر ، فخرج منها إلى مصر ، فكان بها . فأوحى اللّه إليه أن اخرج منها إلى بيت المقدس ، فأتاها فإذا هي خربة ، فنظر إليها فقال :
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
فإذا حماره حيّ قائم على رباطه ، وإذا طعامه سلّ عنب وسلّ تين لم يتغيّر عن حاله . قال يونس : قال لنا سلم الخواص « 7 » : كان طعامه وشرابه سلّ عنب وسلّ تين وزقّ عصير ! « 8 » .
قلت : في هذه النقول مواضع للنظر ، لا تخفى على الناقد البصير .
هامش
( 1 ) المصدر : 41 - 42 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) الطبري 3 : 41 / 4600 ؛ الثعلبي 2 : 242 ؛ البغوي 1 : 352 ؛ ابن كثير 1 : 322 .
( 4 ) المحرّر الوجيز 1 : 347 .
( 5 ) القرطبي 3 : 289 .
( 6 ) قال ابن حجر في التقريب 2 : 531 : ابن وهب بن منبّه مجهول .
( 7 ) هو : سلم بن ميمون الخوّاص ، من عبّاد أهل الشام وقرّائهم ، ممّن غلب عليه الصلاح حتّى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه ، فربما ذكر الشيء بعد الشيء وتقلّبه توهّما لا تعمّدا ! قال السمعاني : نبطل الاحتجاج بما يروي . ( الأنساب 2 :
411 ) .
( 8 ) الطبري 3 : 55 / 4632 .