[ 2 / 6746 ] ومنه الحديث : « إنّ اللّه لا يحبّ الذوّاقين والذوّاقات » « 1 » . قال ابن الأثير : يعني السريعي النكاح ، السريعي الطلاق « 2 » . وهو معنى المطلاق .
[ 2 / 6747 ] وبالإسناد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ أبا أيّوب يريد أن يطلّق امرأته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ طلاق أمّ أيّوب لحوب » أي إثم « 3 » .
[ 2 / 6748 ] وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برجل فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال :
طلّقتها ، يا رسول اللّه . قال : من غير سوء ؟ قال الرجل : من غير سوء ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يبغض - أو يلعن - كلّ ذوّاق من الرجال وكلّ ذوّاقة من النساء » « 4 » .
أقسام الطلاق
الطلاق - باعتبار سبق كراهة أحد الزوجين أو كلاهما - ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الطلاق الرجعي ، والخلع ، والمباراة .
فالطلاق الرجعي : ما كان عن طلب الزوج لكراهة أو سبب آخر يعود إليه أوجب رغبته في الفراق .
والخلع : ما كان عن طلب الزوجة لكراهتها أو سبب يعود إليها أوجب رغبتها في الفراق .
والمباراة : ما كان عن كراهتهما معا .
وفي الأقسام الثلاثة ، إن وقع الطلاق قبل الدخول بها ، فهو طلاق بائن ، تبين عنه ولا رجعة له ، ويصحّ حيثما وقع سواء أكانت طاهرة أم حائضا . وكذلك طلاق من يئست من المحيض ، بائن ؛ ولا عدّة للطلاق البائن ، كما لا رجعة فيه .
أمّا المدخول بها ، فشرط صحّة طلاقها - إن كانت ممّن تحيض - أن يقع في طهر غير مواقع فيه .
وعدّتها ثلاث حيض ، كما قدّمنا . وله الرجعة قبل انقضاء عدّتها ، إن كان هو الطالب لطلاقها .
أمّا إذا كانت هي المطالبة بالطلاق خلعا ، فلها الرجوع في البذل ، فيعود طلاقها رجعيّا ، وكان للزوج حينذاك الرجوع فيه .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 197 ؛ الوسائل 22 : 9 / 8 .
( 2 ) النهاية 2 : 172 ( ذوق ) .
( 3 ) الكافي 6 : 55 / 5 ؛ الوسائل 22 : 8 / 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 54 / 1 ؛ الوسائل 22 : 8 / 6 .